[ 85 ] وكتب في اسفله هذه الابيات شعرا: لا خير في العيش في ذل ومنقصة فالموت أحسن من ضيم ومن عار إنا بنو عبد شمس معشر أنف غر جحاجحة طلاب اوتار والله لو كان ذمي مجاورنا ليطلب العز لم نقعد عن الجار فكيف عثمان إذ يدفن بمزبلة على القمامة مطروحا بها عار فازحف الي فاني زاحف لهم بكل ابيض ماض الحد بتار (1) وكتب الوليد بن عقبة بن ابي معيط الى معاوية: اما بعد، فإنك ابن حرب (2) وسيد قريش، واكملهم عقلا، واحسنهم فهما، واصوبهم رأيا، واعرفهم لحسن السياسة (3)، إذ انت معدن الرياسة (4)، تورد بمعرفة، وتصدر عن منهل روي، مناويك كالمنقلب من العيون، تهوي به عواصف الشمال في لجة البحر. كتبت الي تذكر كن الجيش، ولين العيش، [ فملأت بطني على حمام ] (5) الى مسكة الرحق (6)، حتى افري أوداج قتلة عثمان رضى الله عنه ________________________________________ (1) جمهرة رسائل العرب: 1: 307 - 308. (2) في جمهرة رسائل العرب: اسد قريش عقلا. (3) في الجمهرة: معك حسن السياسة. (4) في الجمهرة: وانت موضع الرياسة. (5) سقطت من الاصل واثبتناها من الجمهرة. (6) رحق: الرحيق وهو الخالص من الخمر، وتقول: يا شارب الرحيق ابشر بعذاب الحريق، ومن المجاز: مسك الرحيق، لا غش فيه. انظر: اساس البلاغة: 157. ________________________________________