[ 89 ] كتابك لألفيتك في الحالتين طليحا (1)، وهبني اخالك بعد خوض الدماء تنال الظفر، هل في ذلك عوض من ركوب المآثم ونقص في الدين. اما انا فلا علي بني امية ولا لهم علي ان اجعل الحزم داري والبيت سجني واتوسد الاسلام، واستشعر العاقبة، فأعدل ابا عبد الرحمن زمام راحلتك الى محجة الحق، واستوهب العافية لاهلك وعشيرتك، واسعطف الناس على قول الصدق قبل ان تهلك) (2) (وهيهات من قبولك ما اقول حتى يفجر مروان ينابيع الفتن وأجحج في البلاد، وكأني بكما عند ملاقاة الاقران تعتذران بالعذر، ولبئس العاقبة الندامة عما قليل يضح الامر لك والسلام ] (3). كتاب محمد بن ابي بكر الى معاوية بن ابي سفيان قال أبو علي أحمد بن الحسين بن احمد بن عمران في كتاب (الاختصاص) (4): ان محمد بن ابي بكر رضى الله عنه كتب الى معاوية بن ابي سفيان: اما بعد، فان الله بجلالته وعظمته وسلطانه وقدرته على كافة خلقه ________________________________________ (1) طلح فهو طليح كقولهم هزل فهو هزيل. (2) في جمهرة رسائل العرب: واستعطف الناس على قومك. (3) سقطت من الاصل واثبتناها من جمهرة رسائل العرب. انظر: جمهرة رسائل العرب 1: 311 مع بعض الاختلاف اليسير وصححت بعض الكلمات الغامضة أو الساقطة. (4) الاختصاص: 119. ________________________________________