[ 88 ] النقائع عن قليل تصل لحومها ] (1). وكتب في اسفل الكتاب (2): لمثل هذا اليوم اوصي الناس لا يعط ضيما أو يحز الراس وأما سعيد بن العاص فأنه كتب الى معاوية بخلاف ماكبت إليه القوم فهذه صورة كتابه إليه: اما بعد، فإن الحزم في التثبت، والخطأ في العجلة، والشؤم في البدار، واسهم سهمك ما لم ينبض به الوتر، وان يرد الحالب في الضرع اللبن، قد ذكرت ما لعثمان علينا من الحقوق والقرابة فيه، وانه قتل فينا، فهنا خصلتان ذكرهما نقص، والثالثة تكذب (3)، وامرتنا بطلب دمه، فأي جهة تسلك فيها ابا عبد الرحمن ؟ ردمت الفجاج (4)، واحكم الامر عليك، وولي زمامه غيرك، فدع مناوأة من لو كان افترش فراشه صدر الامر لم يعدل به غيره، وقلت: كأنا عن قليل لا نتعارف، فهل نحن الا حي من قريش، ان لم تنلنا الولاية لم يفتئ عن الحق ؟ انها خلافة منافية (5)، وبالله أقسم قسما بارا لئن أصبحت عزيمتك على ما ورد به ________________________________________ (1) سقطت عن الاصل واثبتناها من جمهرة رسائل العرب. النقائع: جمع نقيعة، وهي كل جزور جزرت للضيافة. (2) جمهرة رسائل العرب 1: 210، مع اختلاف يسير. (3) تكذب: تكلف الكذب. (4) الفجاج: جمع فج (بالفتح) وهو الطريق الواسع. وردم: سد. (5) سقطت من الاصل واثبتناها من جمهرة رسائل العرب، ومنافية نسبة الى عبد مناف جد الامام علي عليه السلام ومعاوية، يعني بذلك ان الخلافة ان صارت في البيت العلوي، فهي لن تخرج من بني عبد مناف. ________________________________________