[ 87 ] من احكام القوم لأمورهم، كما لا يخفى عليك، والسلام عليك. وكتب في اسفل الكتاب هذه الابيات شعرا (1): نومي علي محرم ان لم أقم بدم ابن أمي من بني العلات قامت علي إذ قعدت ولم أقم بطلاب ذاك مناحة الاموات عذبت حياض الموت عندي بعدما كانت كريهة مورد النهلات وكتب يعلى بن امية الى معاوية: اما بعد، فانا وانتم بني امية كالحجر، الذي لا يبنى بغير مدر (2)، وكالسيف لا يقطع الا بضاربه. وصل الي كتابك يخبرنا بخبر القوم وحالهم، فلئن كانوا ذبحوه ذبح النطيحة بودر بها الموت، فانا بني أمية، والله لنخرجن ذابحه، ولننحرنه نحر البدنه (3) وافى بها الهدي الاجل ! ! ثكلتني (4) من انا ابنها ان نمت عن طلب وتر عثمان رضى الله عنه، من ان اذبح القوم، واني مدلج (5) وان كان قصدهم ما حوته يداي من المال، فالمال أيسر مفقود ان دفعوا الينا القاتل، وان منعوا عن تسليمه، أنفقنا المال على قتالهم، وان لنا واياهم لمعركة [ نتناحر فيها نحر الجزار ________________________________________ (1) جمهرة رسائل العرب 1: 308 - 309. (2) المدر: قطع الطين اليابس. (3) البدنة: من الابل والبقر، كالاضحية من الغنم تهدي الى مكة وتنحر بها، والهدي: ما يهدي الى مكة. (4) ثكلته امه: فقدته. (5) أدلج: سار من أول الليل. ________________________________________