[ 304 ] صاحب الكشاف من الحديث القدسي عن الرب العلي انه قال: لأدخلن الجنة من اطاع عليا وان عصاني، ولأدخلن النار من عصاه وان اطاعني، اقول: هذا صريح في وجوب طاعة علي وتحريم معصيته وصحة دعواه للامامة بعد النبي بغير فصل ووجوب تصديقه، وان طاعة الله لا تقبل ممن عصى عليا، وقوله (وان عصاني) اما تفضل منه تعالى ووعد بالعفو، واما مشروط بوجود التوبة، واما بعد انتهاء عذابه، يعني انه لا يخلد في النار، وهو دال أيضا على ما تقدم من التفضيل، إذ لم يرد في غيره مثل هذا النص الجليل الذي رواه من لا يفهم في مثله، والأفضل هو الافضل لقبح تقديم المفضول عليه. قال الحافظ البرسي: ومن كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي مرفوعا الى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (ص): مكتوب على باب الجنة (لا اله الا الله محمد رسول الله علي اخوه ولي الله، اخذت ولايته على الذر قبل خلق السماوات والارض بألفي عام، من سره ان يلقى الله وهو عنه راض فليوال عليا وعترته، فهم نجبائي وأوليائي وخلفائي وأحبائي). أقول: أي نص ابين من هذا، وأي تصريح اوضح منه، حيث تضمن ان عليا اخو رسول الله وان عليا ولي الله، ولا يخلو اما أن يكون كتب هذا على باب الجنة وامر الرسول بتبليغه حيث انه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى مع علم الله ان عليا يمتنع من بيعة أبي بكر ستة اشهر ويدعي الامامة لنفسه، أو مع ________________________________________