[ 305 ] عدم علم الله بذلك ولا سبيل الى الثاني فتعين الاول، وكونه مع ذلك ولي الله دليل على صحة دعواه وثبوت امامته وخلافته، وتضمن الحديث أيضا ان الله أخذ ولاية علي على الناس، وان ولاية علي وعترته واجبة، وانهم نجباء الله وأولياؤه وخلفاؤه وأحباؤه، وهو نص صريح على امامة الاثنى عشر (ع) بالتقرير المذكور وغيره من تصريح هذا اللفظ، خصوصا قوله (وخلفائي) فانه اوضح من أن يحتاج الى بيان الدلالة. قال الحافظ البرسي: وروى الخوارزمي في مناقبه عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص): جاءني جبرئيل فنشر جناحيه فإذا على احدهما مكتوب (لا اله الا الله محمد النبي) وعلى الآخر (لا اله الا الله علي الولي) وعلى ابواب الجنة مكتوب (لا اله الا الله محمد رسول الله علي أخوه ولي الله، اخذت ولايته على الذر قبل خلق السماوات والارض بألفي عام). قال: من ذلك ما رواه أبو بكر بن الخطيب مرفوعا الى ابن عباس قال: على ابواب الجنة مكتوب (لا اله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله فاطمة خيرة الله والحسن والحسين صفوة الله، على محبيهم رحمة الله وعلى مبغضيهم لعنة الله). أقول: قد تقدم الكلام على امثال هذين الحديثين ودلالتهما اظهر من ان تبين، وكونهما من الحديث القدسي راجح وان لم يتعين، وهما حجة على كل حال كما لا يخفي. والله أعلم. وروى الشيخ العالم عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد ________________________________________