[ 307 ] فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر فانحدر فيها، فأوحى الله الى جبرئيل وميكائيل واسرافيل ان تأهبوا لنصر محمد وأخيه وحزبه - الحديث. أقول: فهذه الاحاديث الشريفة صريحة في ان عليا امام الاولياء، وهو المطلوب وزيادة، ولدت على ان عليا نور المطيعين وانه الكلمة التي ألزمها الله المتقين، وان من أحبه أحب الله ومن اطاعه اطاع الله، فيلزم وجوب محبة علي وفرض طاعته وتحريم بغضه ومخالفته، وان الله قد جلا قلب علي وجعل ربيعه الايمان وان عليا راية الهدى ومنار الايمان وامام الاولياء ونور جميع المطيعين، وانه اخو رسول الله، وانه نعم الاخ، وان الملائكة امروا بنصره. وهذه المقاصد السنية الرفيعة والمطالب العلية المنيعة الثابتة بالنصوص الصريحة والاخبار الصحيحة التي لا يتهم ناقلوها، وجميع ما ذكر من لوازم الامامة وملزوماتها. وقد نقل جماعة من العلماء عن ابن شيرويه الديلمي انه روى في كتاب الفردوس عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله (ص): لو يعلم الناس متى سمي علي امير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمي امير المؤمنين وآدم بين الماء والطين، قال الله: (واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) فقالت الملائكة: بلى. فقال الله: أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي اميركم. ونقلوا عن الثعلبي انه روى في تفسير قوله تعالى (ومن ________________________________________