[ 308 ] الناس من يشري نفسه ابتغاء رضات الله) ان رسول الله (ص) لما أراد الهجرة خلف علي بن ابي طالب لقضاء دونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة الغار وقد احاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه... الى أن قال: فأوحى الله الى جبرئيل وميكائيل اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الآخر فايكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار كل منهما الحياة. فأوحى الله اليهما ألا كنتما مثل عبدي علي آخيت بينه وبين نبيي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة، اهبطا إليه فاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه فقال جبرئيل: بخ بخ من مثلك يا بن ابي طالب. يباهي الله به ملائكة السماء، فأنزل الله على رسوله (ص) وهو متوجه الى المدينة (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله). رواه أبو حامد الغزالي في كتاب احياء علوم الدين في الكتاب السابع من ربع المهلكات في بحث ايثار النفس. أقول: في هذين الحديثين من الدلالة على ثبوت امامة علي وانه امير المؤمنين وأفضل الناس، بل أفضل الخلق بعد محمد حتى الملائكة ما هو اوضح من أن يبين، ودلالة ذلك على اصل المطلوب واضحة أيضا. وروى الشيخ الجليل أبو الحسن علي بن عيسى بن ابي الفتح الأربلي في كتاب كشف الغمة نقلا من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب تأليف الشيخ الامام الحافظ ابي ________________________________________