[ 224 ] قال سليمان: ألا تخبرني عن (إنا انزلناه في ليلة القدر) أي شئ أنزل ؟ قال: يا سليمان، ليلة القدر يقدر الله فيها ما يكون من السنة إلى السنة من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق، فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم، قال سليمان: الآن قد فهمت جعلت فداك فزدني، فقال: يا سليمان ان من الامور، امورا موقوفة عند الله، يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء، يا سليمان ان عليا ع كان يقول: العلم علمان فعلم علمه الله ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فانه يكون ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه احدا من خلقه، يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ويثبت ما يشاء، قال سليمان للمأمون: يا امير المؤمنين لا انكر بعد يومي هذا، البدا ولا اكذبه انشاء الله. اقول: والآيات والروايات والادلة في ذلك كثيرة جدا، ولا يخفى ان لفظ البداء هنا مجاز أو بالنسبة إلى الخلق لا إلى الله، لاستحالة الجهل عليه والبداء قريب من معنى النسخ (7) إلا انه مخصوص باحكام القضاء والقدر والله تعالى اعلم. (8) باب 36 - ان ما علمه الله انبياءه وحججه فلا بدا فيه إلا نادرا [ 197 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ________________________________________ (7) هذا من كلام السيد مرتضى، سمع منه (م). (8) راجع الباب 34. الباب 36 فيه 4 أحاديث 1 - الكافي، 1 / 147، كتاب التوحيد، باب البداء، الحديث 6. المحاسن، 1 / 243، في كتاب مصابيح الظلم، الباب 24، باب العلم، الحديث 231. البحار عن المحاسن، 4 / 113، الباب 3، باب البداء والنسخ، الحديث 36. ورواه عن العياشي، عن حماد مثله. الوافى، 1 / 512 المصدر الحديث 10. في الحجرية: عن ربعى بن عبد الله، عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعى بن ________________________________________