[ 239 ] عن الكفر والضلال، منعهم المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم، قال: وسألته عن قول الله عزوجل: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم) قال: الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم، كما قال الله تعالى: (بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) وقال: سألته عن الله تعالى هل يجبر العباد على المعاصي ؟ قال: بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا. قلت: فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال: كيف يفعل ذلك وهو يقول: (وما ربك بظلام للعبيد) ثم قال ع: حدثنى ابي، موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد ع، أنه قال: من زعم ان الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلوا ورائه، ولا تعطوه من الزكاة شيئا. ورواه الطبرسي في الاحتجاج مرسلا. [ 228 ] 8 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الانصاري، عن يزيد بن عمر بن معاوية الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا ع بمرو فقلت له: يابن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد ع انه قال: لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين فما معناه ؟ فقال: من زعم ان الله يفعل افعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال (1) بالجبر، ومن زعم ان الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه ع فقد قال بالتفويض والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك، فقلت له: يابن رسول الله، فما أمر بين أمرين ؟ ________________________________________ 8 - عيون اخبار الرضا ع، 1 / 124، باب 11، ما جاء عن الرضا ع في التوحيد، الحديث 17. البحار عن العيون، 5 / 11، الباب 1، باب نفى الظلم والجور عنه تعالى، الحديث 18. في نسختنا الحجرية: يزيد بن عمير بن معاوية، وما هنا أثبتناه من نسخة (م) وغيره. (1) اي اعتقد، في الموضعين، سمع منه (م). ________________________________________