[ 240 ] فقال: وجود السبيل إلى اتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه فقلت: فهل لله عزوجل، مشية وارادة في ذلك ؟ فقال: أما الطاعة فارادة الله ومشيته فيها، الامر بها والرضا لها والمعاونة عليها، وارادته ومشيته في المعاصي، النهى عنها والسخط لها والخذلان عليها قلت: فلله عزوجل فيها القضاء ؟ قال: نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير وشر إلا ولله فيه قضاء قلت: فما معنى هذا القضاء ؟ قال: الحكم عليهم بما يستحقونه على افعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة. [ 229 ] 9 - رفى كتاب التوحيد، عن الدقاق، عن الاسدي، عن خنيس بن محمد عن محمد بن يحيى الخراز، عن المفضل بن عمر، عن ابي عبد الله ع قال: لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين قال: قلت: ما أمر بين أمرين ؟ قال: مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية. اقول: وتقدم ما يدل على ذلك والآيات والروايات والادلة في ذلك اكثر من ان تحصى واعلم ان شبهات الجبر والتفويض ضعيفة والذي ظهر لي منها ان بعض الآيات والروايات لما وردت في ابطال الجبر صار ظاهرها يوهم التفويض و بالعكس والله اعلم. ________________________________________ 9 - التوحيد، 362 / 8، الباب 59، باب نفى الجبر والتفويض. البحار عن التوحيد، 5 / 17، الباب 1، باب نفى الظلم والجور عنه تعالى، الحديث 27. في التوحيد: الدقاق، عن محمد بن ابى عبد الله الكوفي، عن خنيس بن محمد، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن المفضل. وفى نسختنا الحجرية: خنيس بن محمد بن يحيى الحزاز. ________________________________________