[ 85 ] (ه) قال صاحب المعالم: الجمع المعرف بالاداة يفيد العموم حيث لا عهد ولا نعرف في ذلك مخالفا من الاصحاب وأما المفرد المعرف فذهب جمع من الناس إلى أنه يفيد العموم، وقال قوم: بعدم افادته واختاره المحقق والعلامة وهو الاقرب. لنا عدم تبادر العموم منه إلى الفهم وانه لو عم لجاز الاستثناء منه مطردا وهو منتف قطعا، ثم ذكر حجة المخالف وجوابها إلى ان قال: فاعلم ان القرينة الحالية قائمة في الاحكام الشرعية غالبا على ارادة العموم حيث لا عهد خارجي كما في قوله تعالى: (واحل الله البيع وحرم الربا) وقوله: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ونظائره، انتهى. (و) قال ايضا: ما وضع لخطاب المشافهة نحو (يا ايها الناس) و (يا ايها الذين آمنوا) لا يعم بصيغته من تأخر عن زمن الخطاب وانما ثبت حكمه لهم بدليل آخر وهو قول اصحابنا واكثر أهل الخلاف وذهب قوم منهم إلى تناوله بصيغته لمن بعدهم. لنا انه لا يقال للمعدومين (يا ايها الناس) ونحوه، وانكاره مكابرة وايضا فان الصبي والمجنون اقرب إلى الخطاب من المعدوم لوجودهما واتصافهما بالانسانية، مع ان خطابهما بنحو ذلك ممتنع قطعا، فالمعدوم اجدر (1) ان يمنع ثم ذكر حجة المخالف وجوابها إلى ان قال: وكوننا مكلفين بما كلفوا به، معلوم بالضرورة من الدين، انتهى. اقول: يأتي جملة من الاحاديث الدالة على ذلك، فظهر انه ليس لهذا البحث فائدة يعتد بها ومثله كثير من مباحثهم. (ز) قال ايضا: الاقرب عندي ان تخصيص العام لا يخرجه عن الحجية في غير محل التخصيص ان لم يكن المخصص مجملا مطلقا ولا اعرف في ذلك من الاصحاب مخالفا ومن الناس من انكر حجيته، انتهى. ________________________________________ (1) اي اليق للمنع لانهما ليسا مكلفين، سمع منه (م). ________________________________________