[ 86 ] وذكر دليلا لا يخلو من شئ، واقول: يمكن الاستدلال عليه بوجهين: احدهما: استدلال الائمة (ع) به كما يظهر لمن تتبع احاديثهم مع عدم ظهور (1) نهى منهم عن العمل به وثانيهما: الاحاديث الآتية الدالة على حجية النص العام مع ان اكثر افراده قد خص في افراد كثيرة حتى قد اشتهر بين العلماء قول ابن عباس (2): " ما من عام إلا وقد خص والعام الذي لم يخص نادر "، كقوله تعالى: (ان الله بكل شئ عليم) ونحوه. (ح) قال الشيخ حسن ايضا: ذهب العلامة في التهذيب إلى جواز الاستدلال بالعام قبل استقصاء البحث في طلب التخصيص واستقرب في النهاية عدم الجواز ما لم يستقص في الطلب، والاقوى عندي أنه لا تجوز المبادرة إلى الحكم بالعموم قبل البحث عن المخصص بل يجب التفحص عنه حتى يحصل الظن الغالب بانتفائه كما يجب ذلك في كل دليل يحتمل ان يكون له معارض احتمالا راجحا، فانه في الحقيقة جزئي من جزئياته، انتهى. ثم أطال المقال في الاستدلال. اقول: يمكن الاستدلال عليه بالامر بالاحتياط وبطلب العلم بقدر الامكان ونحو ذلك فتأمل. (ط) ذكر المحققون من علمائنا: ان العام يبنى على الخاص اقترنا أو تقدم العام أو تأخر أو جهل التاريخ واستدلوا على ذلك بادلة مذكورة في محلها ويأتى إن شاء الله من الاخبار ما يدل عليه بالعموم والاطلاق. (ى) كثيرا ما يرد نصان عامان بحكمين مختلفين ويتعارضان في بعض الافراد ويكون كل واحد منهما محتملا للتخصيص، فان امكن تخصيص كل منهما بالآخر بقرينة ظاهرة واضحة، فذاك وإلا تعين الرجوع ألى دليل آخر، يرجح احد ________________________________________ (1) كلمة ظهرر اثبتناه من نسخة (م). (2) هو عبد الله بن عباس مقبول بين الخاصة والعامة، سمع منه (م). ________________________________________