وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[146] تبيين: قوله عليه السلام: شقوا. أقول: روى في نهج البلاغة (1) تلك الفقرات في موضع آخر يناسبها، حيث قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة، قال (2): أيها الناس ! شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة، وعرجوا عن طريق المنافرة، وضعوا تيجان المفاخرة، افلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح. وما هنا يحتمل أن يكون بصيغة الماضي، فيكون بيان حالهم أولا، أي: انهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ركبوا سفن النجاة وخرجوا من بين الفتن، فشبه الفتن بالامواج، لاشتراكهما في اضطراب النفس بهما، وكونهما سبب الهلاك. والحيازيم: جمع الحيزوم (3)، وهو: ما استدار بالظهر والبطن، أو ضلع الفؤاد، وما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر، والغليظ من الارض والمرتفع، ذكرها الفيروز آبادي (4)، ولعل المراد هنا صدر السفينة، فانه يشق الماء، ولا يبعد أن يكون تصحيف المجاذيف جمع المجذاف (5): الذي به تحرك السفينة (6). وكذا حط تيجان أهل الفخر كناية عن اتباع أهل الحق، وترك المفاخرة التي تدعو إلى ترك اتباع الحق. وجمع أهل الغدر: مجمعهم، أي: تركوا المفاخرة الواقعة في مجامع (7) أهل ________________________________________ (1) نهج البلاغة: 35، صدر خطبة رقم 4. (2) لا توجد: قال، في المصدر. (3) كما جاء في: مجمع البحرين 6 / 40، تاج العروس 8 / 245، لسان العرب 12 / 132. (4) القاموس 4 / 96، وأنظر: تاج العروس 8 / 245، لسان العرب 12 / 132. (5) كما في مجمع البحرين 5 / 32. (6) لاحظ: لسان العرب 9 / 23 - 24، تاج العروس 6 / 54 - 55، صحاح اللغة: 4 / 1336. (7) خ. ل: مجميع، والظاهر أنه مجتمع، فإنه لم يعهد مجميع، كما لا يوافق القواعد، ويحتمل قويا = ________________________________________