[147] الغدر، وهو (1): ضد المتفرق، والجيش، والحي المجتمع، ذكرها الفيروز آبادي (2) والحاصل: أنهم كانوا في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ظاهرا على الحق وتابعين لاهله، وآل أمرهم بعده إلى أن اقتسموا مواريث العترة الطاهرة. ويحتمل أن يكون الجميع بصيغة الامر، كما أن في بعض النسخ: واستضيئوا، فيكون أولا أمرهم بمتابعة أهل الحق، ثم بين حالهم بقوله: واقتسموا، على سبيل الالتفات. ويحتمل على الاول أن يكون الجميع مسوقا للذم، فالمعنى: أنهم دخلوا في غمرات الفتنة وتشبثوا ظاهرا بما يوهم أنه من وسائل النجاة، وتركوا المفاخرة واستسلموا، بأن جمعوا أهل الغدر، واظهروا للناس النصح وترك الاغراض، ليتمشى لهم ما دبروا، فيكون قوله: واستضاؤوا.. واقتسموا..، بمنزلة فقرة واحدة، أي: تمسكوا في اقتسام مواريث الطاهرات بالاستقضاءة بنور الانوار، وبخبر وضعوه وافتروه على سيد الابرار. وكل من الوجوه لا يخلو من بعد، والظاهر أنه سقط شئ من الكلام أو زيد فيه، ولعل الابرار على التغليب. وقال الجوهري: الحقب - بالتحريك -: حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير.. والحقيبة: واحدة الحقائب، واحتقبه واستحقبه بمعنى، أي: احتمله، ومنه قيل: احتقب فلان الاثم كأنه جمع واحتقبه من خلفه (3). وقال: سيف قاضب وقضيب أي: قطاع، والجمع قواضب وقضب (4). ________________________________________ = أن يكون بجميع بدلا من: مجامع، وقد يقرأ ما في المتن كذلك وما ذكره المصنف رحمه الله من المعاني فهو للفظ: جميع. (1) أي: الجميع. (2) القاموس 3 / 14، وانظر: تاج العروس 5 / 305، لسان العرب 8 / 54. (3) الصحاح 1 / 114، ولاحظ: القاموس 1 / 57، مجمع البحرين 2 / 45 - 46. (4) الصحاح 1 / 203، ولاحظ: لسان العرب 1 / 679، مجمع البحرين 2 / 145، القاموس 1 / 117. ________________________________________