[197] خالف الله فقد استوجب من الله العذاب (1) الاليم والعقاب الشديد في الدنيا والآخرة. فقال عمر: هاتي بينة يا بنت محمد على ما تدعين ؟ ! فقالت فاطمة (ع): قد صدقتم جابر بن عبد الله وجرير بن عبد الله ولم تسألوهما البينة ! وبينتي في كتاب الله، فقال عمر: إن جابرا وجريرا ذكرا أمرا هينا، وأنت تدعين أمرا عظيما يقع به الردة من المهاجرين والانصار !. فقالت عليها السلام: إن المهاجرين برسول الله وأهل بيت رسول الله هاجروا إلى دينه، والانصار بالايمان بالله ورسوله (2) وبذي القربى أحسنوا، فلا هجرة إلا إلينا، ولا نصرة إلا لنا، ولا اتباع (3) بإحسان إلا بنا، ومن ارتد عنا فإلى الجاهلية. فقال لها (4) عمر: دعينا من أباطيلك، واحضرينا من يشهد لك بما تقولين ! !. فبعث إلى علي والحسن والحسين وأم أيمن وأسماء بنت عميس - وكانت تحت أبي بكر بن أبي قحافة - فأقبلوا إلى أبي بكر (5) وشهدوا لها بجميع ما قالت وادعته. فقال (6): أما علي فزوجها، وأما الحسن والحسين ابناها (7)، وأما أم أيمن فمولاتها، وأما أسماء بنت عميس فقد كانت تحت جعفر ابن أبي طالب فهي تشهد لبني هاشم، وقد كانت تخدم فاطمة، وكل هؤلاء يجرون إلى أنفسهم !. فقال علي (ع): أما فاطمة فبضعة من رسول الله (ص)، ومن آذاها فقد آذى رسول الله (ص) (8)، ومن كذبها فقد كذب رسول الله، وأما الحسن ________________________________________ (1) في المصدر: ومن خالفه فقد استوجب العذاب.. (2) في (ك): وبرسوله. (3) في المصدر: إتباعا. (4) لا توجد: لها، في الكشكول. (5) لا يوجد في المصدر من: ابن أبي.. إلى: ابي بكر. (6) في الكشكول: فقال عمر. (7) في المصدر: ابناؤهما. (8) إشارة إلى الحديث المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جاء بألفاظ متفاوتة، وقد عد له العلامة الاميني في غديره 7 / 231 أكثر من تسعة وخمسين مصدرا وحافظا، وانظر عنه أيضا مستدرك الحاكم 3 / 154 وقد صححه، وذخائر العقبى 39، وميزان الاعتدال 2 / 72، وكنز العمال 7 / 111، وينابيع المودة 173 - 174، ومجمع الزوائد 9 / 203، وتهذيب التهذيب = ________________________________________