[207] وقيل: جاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت: أعطني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: إن الانبياء لا تورث (1) ما تركوه فهو صدقة، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال: ارجعي فقولي: ما شأن سليمان عليه السلام وورث داود عليه السلام، وقال زكريا: [فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب] (2) ؟ !. فأبوا وأبي. وعن جابر بن عبد الله الانصاري عن أبي جعفر عليه السلام: أن أبا بكر قال لفاطمة عليها السلام: النبي (ص) لا يورث، قالت: قد [ورث سليمان داود] (3)، وقال زكريا: [فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب] (4)، فنحن أقرب إلى النبي من زكريا إلى يعقوب. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي (ع) لفاطمة عليها السلام: انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فجاءت إلى أبي بكر فقالت: أعطني ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: النبي (ص) لا يورث، فقالت: ألم يرث سليمان داود ؟ ! فغضب وقال: النبي لا يورث، فقالت عليها السلام: ألم يقل زكريا [فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب] (5) ؟. فقال: النبي لا يورث. فقالت عليها السلام: ألم يقل: [يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين] (6) ؟. فقال: النبي لا يورث. وعن أبي سعيد الخدري قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاءت فاطمة عليها السلام تطلب فدكا، فقال أبو بكر: إني لاعلم - إن شاء الله - أنك (1) في المصدر: لا يورث. (2) مريم: 5 - 6. (3) النمل: 16. (4 و 5) مريم: 5 - 6. (6) النساء: 11. ________________________________________