[228] مات محمد صلى الله عليه وآله، فخطب جليل استوسع وهنه (1)، واستنهر فتقه، وانفتق رتقه، واظلمت الارض لغيبته، وكسفت (2) النجوم لمصيبته، واكدت الآمال، وخشعت الجبال، واضيع الحريم، وازيلت الحرمة (3) عند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا (4) مثلها نازلة، ولا بائقة عاجلة، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في أفنيتكم في (5) ممساكم ومصبحكم، (6) هتافا (7) وصراخا، وتلاوة وألحانا، ولقبله ما حل (8) بأنبياء الله ورسله، حكم فصل وقضاء حتم: [وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين] (9). إيها بني قيلة ! أأهضم تراث أبي (10) وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومبتد (11) ومجمع ؟، تلبسكم الذعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذا (12) العدد والعدة، والاداة والقوة، وعندكم السلاح والجنة، توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنجبة التي ________________________________________ (1) كذا في المصدر، وقد تقرأ في المطبوع من البحار: وهيه، كما جاء في بيانه قدس سره، والوهي: الشق في الشئ، كما نص عليه في القاموس 4 / 402. (2) في المصدر زيادة: الشمس والقمر وانتثرت النجوم. (3) خ. ل: رحمه، جاءت على مطبوع البحار. (4) في (س): الا. (5) في المصدر: وفي. (6) في المصدر زيادة: يهتف في افنيتكم. (7) في طبعة النجف من الاحتجاج: يهتف في افنيتكم هتافا.. (8) في (س): حلت. (9) آل عمران: 144. (10) في (ك) وضع على: أبي رمز نسخة بدل. وفي (س): ابيه - بوصل هاء الوقف -. (11) في المصدر: منتدى. (12) في الاحتجاج: ذوو، وهو الصحيح. ________________________________________