وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[442] ولو سلمنا توجه هذا الخطاب إلى غير الجيش أما (1) كان أو غيره، نقول لا ريب في أنه متضمن لامر الجيش بالخروج، فعصيان من تخلف من الداخلين فيه لازم على هذا الوجه، فعلى أي تقدير ثبت عصيان أبي بكر واندفع كلام المجيب. وقوله: لانه من خطاب الائمة.. إن أراد به أن الامر بالتنفيذ لا يصلح لغير الائمة فقد عرفت ضعفه، وإن أراد أن الخطاب بصيغة الجمع لا يتوجه إلى غيرهم، فالظاهر أن الامر بالعكس، على أنا لو ساعدناه على ذلك نقول: إذا ثبت كون من تزعمه إماما من الجيش فبعد توجه الخطاب إليه كان مأمورا بالخروج، عاصيا بتكره، ويكون معنى التنفيذ والتجهيز ما تقدم، فإذا قلت بأن الخطاب على هذا الوجه لا يتوجه إلا إلى الائمة ويستدعي بخروج من توجه إليه الخطاب، فبعد ثبوت أن أبا بكر كان من الجيش أو تسليمه كان ذلك دليلا على أنه لا يصلح لان يختاره الامة للامامة، وأما توصله بذلك إلى عدم النص فيتوجه عليه أن كون الخطاب بصيغة الجمع محمولا على ظاهره مع توجهه إلى الامام يستلزم كون الامام جماعة، ولم يقل به أحد، ولو فتحت به باب التأويل وأولته إلى من يصير خليفة باختياركم أولناه إلى من جعلته خليفة نبيكم، مع أن توجه الخطاب إلى الخليفة قد عرفت بطلانه بأقسامه. أقول: قد تكلم السيد رحمه الله في الشافي (2) وغيره من الافاضل (3) في هذا الطعن سؤالا وجوابا ونقضا وإبراما بما لا مزيد عليه، واكتفينا بما أوردنا لئلا نخرج عن الغرض المقصود من الكتاب، وكفى ما ذكرنا لاولي الالباب. ________________________________________ (1) كذا، وجاءت نسخة بدل في (ك): إماما، وهو الظاهر. (2) الشافي 4 / 144 - 152. (3) كما ذكره في تلخيص الشافي 3 / 177 - 180، وفي الصراط المستقيم 2 / 296 - 299، وغيرهما. ________________________________________