[443] الطعن الثالث: ما جرى منه في أمر فدك، وقد تقدم القول فيه مفصلا فلا نعيده (1). الطعن الرابع: أنه قال عمر بن الخطاب - مع كونه وليا وناصرا لابي بكر -: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها (2)، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه (3)، ولا يتصور في ________________________________________ (1) أقول: لقد سلف منا في أول الكتاب ذكر جملة من المصادر تبعا لشيخنا العلامة - طاب ثراه - وللباحث عن هذا الموضوع أن يراجع المطولات من كتب الحديث والتاريخ والتراجم ليرى من ذلك الغرائب، فانظر مثلا: مروج الذهب 3 / 252، معجم البلدان 4 / 238، شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 77 - 100، المختصر في أخبار البشر 1 / 178، وذكر ذلك المرحوم السيد الفيروز آبادي في كتابه السبعة من السلف: 35 - 36. وحسبنا في المقام ما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 39 عن عمر، قال: لما قبض رسول الله (ص) جئت أنا وأبو بكر إلى علي عليه السلام، فقلنا: ما تقول فيما ترك رسول الله (ص) ؟. قال: نحن أحق الناس برسول الله (ص)، قال: فقلت: والذي بخيبر ؟. قال: والذي بخيبر. قلت: والذي بفدك ؟. قال: والذي بفدك. فقلت: أما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير فلا ! !. وقد رواه الطبراني في الاوسط، وقد فصلها بمصادرها شيخنا الاميني - رحمه الله - في غديره 7 / 190 - 197، فراجع. (2) ما الذي أباح لعمر أو لغيره من الصحابة قولهم في خلافة أبي بكر: إنها كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها، كما جاء في صحيح البخاري، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت 10 / 44 [8 / 2080]، مسند احمد 1 / 55، تاريخ ابن كثير 5 / 246، تاريخ الطبري 3 / 200 - 205، سيرة ابن هشام 4 / 338، السيرة الحلبية 3 / 388 - 392، كامل ابن الاثير 2 / 135 و 327، أنساب البلاذري 5 / 15، تيسير الوصول 2 / 42 - 44، نهاية ابن الاثير 3 / 238، الرياض النضرة 1 / 161، الصواعق المحرقة: 5 و 8، وقال: سند صحيح، تمام المتون للصفدي: 137، تاج العروس 1 / 568. وجاء في بعض المصادر: فلتة كفلتات الجاهلية فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، كما في التاريخ للطبري 3 / 210، والتمهيد للباقلاني 196، وشرح ابن أبي الحديد 2 / 19، وغيرها، وقد أشار إلى كلتا العبارتين في الغدير 5 / 370 و 7 / 79. (3) كما جاء في الصواعق المحرقة: 21، والتمهيد: 196، وشرح ابن أبي الحديد 1 / 123 - 124، = = وغيرها. ________________________________________