[444] التخطئة والذم أوكد من ذلك. وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني (1): لا يجوز لقول محتمل ترك ما علم ضرورة، ومعلوم (2) من حال عمر إعظام أبي بكر والقول بإمامته والرضا ببيعته، وذلك يمنع مما ذكروه، لان المصوب للشئ لا يجوز أن يكون مخطئا له. قال: وقال أبو علي: إن (3) الفلتة ليست هي الزلة والخطيئة، بل هي البغتة وما وقع فجأة من غير (4) روية ولا مشاورة، واستشهد بقول الشاعر: من يأمن الحدثان مثل (5) ضبيرة القرشي ماتا * سبقت منيته المشيب وكان ميتته افتلانا يعني بغتة من غير مقدمة، وحكى عن الرياضي (6) إن العرب تسمي آخر ________________________________________ (1) المغني، الجزء المتمم للعشرين: 339 - 340، بتصرف أشرنا إليه، وقد حكاه في الشافي 4 / 124 - 125، والمتن أقرب منه في العبارات، وقد جاء نقله عنه في شرح ابن أبي الحديد 2 / 26 و 27. (2) في المصدر: لا يجوز القول بمثل ترك ما نعلم باضطرار ومعلوم.. وهو مقلوب ما ذكره السيد في الشافي: 1 / 124 - 125. (3) لا توجد كلمة: إن، في المصدر، وفيه قد قدمت كلمة: ليست على: الفلتة.. (4) جاءت العبارة في المغني هكذا: بل يجب أن تكون محمولة على ما نقل عن أهل اللغة من أن المراد بها بغتة وفجأة من غير.. (5) نسخة جاءت في مطبوع البحار: بعد، بدلا من: مثل. والشعر في المصدر: هربا من الحدثان بعد جبيرة القرشي * ما ناسف ميتته المسبب وكان ميتته افتلاتا وقال في هامشه: في البيت تحريف أضاع منه الوزن والمعنى معا، والشعر في الشافي جاء هكذا: هربا من الحدثان بعد صبيرة القرشي * ما نأسف ميتته المسبب وكان ميتته افتلاتا وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: من يأمن الحدثان بعد صبيرة القرشي ماتا * سبقت منيته المشيب وكان ميتته افتلاتا (6) في المغني: أو على ما ذكره عسكر عن الرياشي. ________________________________________