وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[510] يوقد (1) له نار في مصلى المدينة، ثم رمى به فيها مقموطا - أي مشدود اليدين والرجلين - (2). وقد روى القصة كثير من أرباب السير (3). وأجاب صاحب المواقف وشارحه (4) بأن الاصل - وهو كون الامام عالما بجميع الاحكام - ممنوع، وإنما الواجب الاجتهاد، ولا يقتضي كون جميع الاحكام حاضرة عنده بحيث لا يحتاج المجتهد فيها إلى نظر وتأمل، وأبو بكر مجتهد، إذ ما من مسألة - في الغالب - إلا وله فيه قول مشهور عند أهل العلم، وإحراق فجاءة إنما كان لاجتهاده وعدم قبول توبته لانه زنديق، ولا تقبل توبة الزنديق في الاصح. وأما قطع يسار السارق، فلعله من غلط الجلاد، أو رآه في المرة الثالثة من السرقة، وهو رأي الاكثر من العلماء. ووقوفه في مسألة الجدة ورجوعه إلى الصحابة في ذلك لانه غير بدع من المجتهد البحث عن مدارك الاحكام، انتهى. وأجيب: بأنه قد ثبت أن من شرائط الامامة العلم بجميع الاحكام، وقد ظهر من أبي بكر الاعتراف على نفسه بأنه لم يعرف الحكم فيها، وعدم تعرض من تصدى للجواب لمنع صحة ما ذكر اعتراف بصحته (5). ثم ان الكلالة - على ما رواه الاصحاب عن أئمتنا عليهم السلام - أولاد ________________________________________ (1) في المصدر: ان توقد. (2) انظر: الصحاح 3 / 1154 - 1155، ومجمع البحرين 4 / 270. (3) وقد سلفت منا جملة من المصادر في قصة الفجاءة، وإليك جملة أخرى منها: تاريخ الطبري 3 / 234، وتاريخ ابن كثير 6 / 319، وتاريخ اليعقوبي 2 / 134، والبداية والنهاية لابي الفداء 3 / 319، والاصابة 2 / 322، وشرح القوشجي على التجريد: 482، وذكرها ملخصة ابن أبي الحديد في شرحه 17 / 222، وغيرهم. (4) المواقف وشارحه: 403 [شرح المواقف وحواشيه 8 / 348] وقصة فجاءة في 8 / 357. (5) لا حظ: المصدر السالف، والتجريد وشرحه: 296، والصواعق المحرقة: 33، وجهله بهذه المسألة وغيرها جاء - أيضا - في: سنن ابن ماجة 3 / 163، ومسند احمد بن حنبل 4 / 224، وسنن أبي داود 2 / 17، والموطأ 1 / 335، وغيرها كما سلف بعضه. ________________________________________