[526] = أما كنت معنا بخيبر ؟. قال: بلى والله كنت معكم، فإن رسول الله (ص) بعث أبا بكر إلى خيبر، فسار بالناس وانهزم ورجع. قال: هذا حديث صحيح الاسناد، وذكر جملة أحاديث، منها: ما رواه في 3 / 38 بسنده عن جابر: أن النبي (ص) دفع الراية يوم خيبر إلى عمر فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه. وذكره في كنز العمال 5 / 284 عن بريدة. وانظر: تاريخ ابن جرير 2 / 300 بطريقين، والنسائي في خصائصه: 5، والهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 150، والمحب الطبري في الرياض النضرة 2 / 187، وهذا متفق عليه في وقعة خيبر لم يرتب به ذو مسكة انظر: كنز العمال 5 / 283 - 284، 6 / 394، وأخرجه ابن أبي شيبة واحمد بن حنبل وابن ماجة والبزار وابن جرير، وصححه الطبراني في الاوسط، والحاكم والبيهقي في الدلائل والضياء المقدس. وأورده في مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 151، 9 / 124، وذكر له عدة روايات. وعن عائشة - كما في كنز العمال 5 / 274 - أنها قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى... ثم أنشأ - يعني أبا بكر - يحدث، قال: كنت أول من فاء يوم أحد - أي رجع وفر -. ونحن نقول: نأخذ بإقرارها وإقراره دون ادعائهم، مع أنه ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال - كما في شرح الجامع الصغير 3 / 458 للمناوي -: خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، والفرار من الزحف.. إلى آخره. ولنختم بحثنا بإيراد ما أورده الطبري في تاريخه 4 / 52، وابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 18، والمسعودي في مروج الذهب 1 / 414، وأبو عبيدة في الاموال: 131، وابن عبد ربه في العقد الفريد 2 / 254.. وغيرهم. ذكروا عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه، فأصابه مهتما... وفيه: قال أبو بكر:.. أجل إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله (ص). فأما الثلاث اللآتي وددت أني تركتهن: فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد غلقوه على الحرب !، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي، وأني كنت وإن قتلته سريحا، أو خليت نجيحا، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي، وأني كنت وإن قتلته سريحا، أو خليت نجيحا، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا. وأما اللآتي تركتهن: فوددت أني يوم أتيت بالاشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه، فإنه تخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه، ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد، ووددت أني وجهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق، فكنت قد بسطت يدي = = كلتيهما في سبيل الله.. ومد يديه. ووددت أني كنت سألت رسول الله (ص) لمن هذا الامر ؟ فلا ينازعه أحد، ووددت أني كنت سألته هل للانصار في هذا الامر نصيب ؟، ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الاخ والعمة، فإن في نفسي منهما شئ. وأوردها أيضا ابن جرير في تاريخه 2 / 619، وجاء ذكرها في ميزان الاعتدال 2 / 215، وغيرهما. وتلك جولة لنا مع الباطل وننتظر دولة الحق معهم، وقد ألفيت أول خليفتهم أبي بكر الذي لم يعهد له نبوغ في علم، أو تقدم في جهاد، أو تبرز في أخلاق، أو تهالك على عبادة، أو ثبات على مبدأ، وليت شعري ما الذي نقموه من أبي الحسن صلوات الله عليه ؟ !. فارجع النظر كرتين، عسى أن يعود عليه بالحق. فنحن قد راجعنا كتب التفسير فلم نجد ما يؤثر عنه في هذا العلم شئ يحفل به، وكل ما جاء عنه هو جهله في الاب في قوله عز اسمه: * (وفاكهة وأبا) *، والكلالة، وغيرهما، وهو - وأيم الله - جهل بلغة العرب الاصلية، لا بمعاني القرآن العظيمة، وأما السنة، فها إمامهم احمد بن حنبل - مع دعواهم أنه كان يحفظ ألف ألف حديث ! !، والتقط مسنده من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث - لم يثبت لخليفتهم الاول إلا ستين حديثا - بحذف المتكرر - 1 / 2 - 14، واكثر ما أوردوه له كلام لم ينقله عن رسول الله (ص)، هذا مع كل ما فيه من وضع وتدليس، وقد ناقش العلامة الاميني طاب ثراه في غديره ما أورده له من أحاديث بما لا مزيد عليه 7 / 108 - 120. ونحسب أن في ما ذكرناه للخليفة من القضايا - مع قلته - غنية وكفاية، وتذكرة وهداية، لمن ألقى السمع وهو شهيد. ________________________________________