وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[536] وفي المجلد الثاني من صحيح مسلم: فقال (1): إن رسول الله صلى الله عليه [وآله] يحجر... (2). قال الحميدي: فاختلف الحاضرون عند النبي صلى الله عليه وآله، فبعضهم يقول القول ما قاله النبي صلى الله عليه وآله، فقربوا إليه كتابا يكتب لكم، ومنهم من يقول القول ما قاله عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاط، قال النبي صلى الله عليه وآله: قوموا عني فلا ينبغي عندي التنازع، فكان ابن عباس يبكي حتى تبل دموعه الحصى، ويقول: يوم الخميس وما يوم الخميس. قال راوي الحديث: فقلت: يابن عباس ! وما يوم الخميس ؟. فذكره عبد الله بن عباس يوم منع رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك الكتاب، وكان يقول (3): الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين كتابه (4). أقول: الهجر: الهذيان. قال في جامع الاصول في شرح غريب الميم (5): الهجر - بالفتح -: الهذيان، وهو النطق بما لا يفهم، يقال: هجر فلان إذا هذى، وأهجر: نطق (6) بالفحش، والهجر - بالضم -: النطق بالفحش (7). وفي القاموس (8): هجر في نومه ومرضه هجرا - بالضم -..: هذى، وفي الصحاح (9): الهجر..: الهذيان، وقد هجر المريض يهجر هجرا فهو هاجر ________________________________________ (1) في صحيح مسلم المطبوع: فقالوا. ولعله من تصحيفاتهم. (2) هنا سقط جاء في الاصل، فراجع. (3) في المصدر: وكان ابن عباس يقول.. (4) انظر: صحيح البخاري 1 / 37، وصحيح مسلم 5 / 75 - 76 [3 - 1259]. (5) جامع الاصول 11 / 71، ذيل حديث 8533. (6) في المصدر: إذا نطق. (7) في الجامع: الفحش في النطق. (8) القاموس 2 / 158. (9) الصحاح 2 / 851. وقال في المصباح المنير 2 / 347: هجر المريض في كلامه هجرا أيضا: خلط وهذى، والهجر: الفحش وهو اسم من هجر يهجر - من باب قتل - وفيه لغة أخرى.. وأهجرت = = بالرجل: استزأت به وقلت فيه قولا قبيحا، وقال ابن الاثير في النهاية 5 / 245 - 246: يقال: أهجر في منطقه يهجر إهجارا: إذا أفحش، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي، والاسم الهجر - بالضم -، وهجر يهجر هجرا - بالفتح -: إذا خلط في كلامه وإذا هذى.. ومنه حديث مرض النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: قالوا: ما شأنه ؟ أهجر ؟.. أي اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي هل تغير كلامه واختلط لاجل ما به من المرض، وهذا أحسن ما يقال فيه، ولا يجعل إخبارا فيكون إما من الفحش أو الهذيان، والقائل كان عمر ولا يظن به ذلك !. أقول: إن كان ما قاله عمر على سبيل الاستفهام كان اعتقاده في الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله كاعتقاده في سائر الناس، ولكن صدر الحديث وذيله لا يلائم الاستفهام، ولعله ترك الصدر والذيل ونقل مختصرا منه لذلك. ________________________________________