[537] والكلام مهجور. قال ابو عبيد: يروى عن ابراهيم ما يثبت هذا القول في قوله تعالى: * (إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) * (1) قال: قالوا فيه غير الحق، الم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحق. وعن مجاهد نحوه. فظهر أن إنكار بعضهم كون الهجر بمعنى الهذيان من أفحش الهذيان. وقد اعترف ابن حجر - مع شدة تعصبه - بأنه بمعنى الهذيان، في مقدمة شرحه لصحيح البخاري (2). واللغط - بالتسكين والتحريك -: الصوت والجلبة أو اصوات مبهمة لا تفهم (3). والرزية: المصيبة (4). ثم اعلم أن قاضي القضاة في المغني لم يتعرض لدفع هذا الطعن عن عمر ابن الخطاب، وكذلك كثير من العامة كشارح المقاصد وغيره، ولم يذكره السيد ________________________________________ (1) الفرقان: 30. (2) هدي الساري مقدمة فتح الباري لشرح صحيح البخاري: 200 قال: أهجر - بهمزة الاستفهام - والاسم الهجر، وهو الهذيان، ويطلق على كثرة الكلام الذي لا معنى له، قيل: وهو استفهام إنكار. (3) قاله في مجمع البحرين 4 / 271، والقاموس 2 / 383، وغيرهما. (4) ذكره في القاموس 1 / 16، ومجمع البحرين 1 / 183. ________________________________________