وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[582] وقد تبين من تفاسيرهم وصحاحهم أن عمر (1) كان داخلا فيمن أريد بقوله تعالى: * (ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك) * (2) فيكون من الذين قال الله تعالى: * (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين) * (3)، وقد علم - أيضا مما سبق - أن الصحابة - إلا الاصفياء منهم - لم يقدروا رسول الله صلى الله عليه وآله حق قدره، ولذلك مال الطائفة إلى قول عمر وطائفة إلى قوله صلى الله عليه وآله، وسووا بينه وبين عمر، وجعلوه كواحد من المتجهدين والقائلين برأيهم ما شاؤا فجوزوا رد ما قضى به والانكار لقوله صلى الله عليه وآله. الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة. ولا خلاف في أن عمر بن الخطاب كان من الجيش، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وآله المتخلف عنه. وقد سبق في مطاعن أبي بكر ما فيه كفاية في هذا المعنى، ولا يجري هنا هاهنا ما سبق من الاجوبة الباطلة في منع الدخول في الجيش، فتوجه الطعن على عمر أظهر. الطعن الثالث: أنه بلغ في الجهل إلى حيث لم يعلم بأن كل نفس ذائقة الموت، وأنه يجوز الموت على رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنه أسوة الانبياء في ذلك، فقال: والله ________________________________________ (1) في (س): إنه. (2) آل عمران: 159. (3) الحج: 11. ________________________________________