[602] وعن عمران بن الحصين، أنه قال: نزلت هذه المتعة في كتاب الله لم تنزل بعدها آية تنسخها، وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه [وآله] وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنه ثم قال رجل برأيه ما شاء (1). وسيأتي في خبر طويل رواه المفضل، عن الصادق (عليه السلام) أوردناه في المجلد الثالث عشر (2) وهو مشتمل على سبب تحريمه المتعة (3)، وأنه كان لمكان أخته عفراء. ________________________________________ (1) وذكر في التاج الجامع للاصول 2 / 334، باب نكاح المتعة روايتين مما سلف وأسقط الباقي !. (2) بحار الانوار 53 / 26 - 32 و 103 / 297 و 298 و 306 - 314، وقد سلف فيه 24 / 294. (3) أقول: والذي يظهر من كلمات عمر أنه كان يعد متعة النساء من السفاح ! كما جاء في كنز العمال: 8 / 294، ويرتب عليها أحكام السفاح من الرجم، كما سلفت الروايات عنه في ذلك. وعرف أنه أول من نهى عن المتعة، كما عد العسكري في أولياته، والسيوطي في تاريخ الخلفاء: 93، والقرماني في تاريخه - هامش الكامل - 1 / 203، والنووي في شرح المسلم، والقسطلاني في الارشاد 4 / 169، وابن حجر في فتح الباري 4 / 339، و 9 / 141. وانظر: صحيح البخاري باب التمتع، وصحيح مسلم 1 / 395، 396، ومسند أحمد 3 / 356 و 4 / 436، والموطأ لمالك 2 / 30، وسنن البيهقي 7 / 206، وتفسير الطبري 5 / 9، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 178، والنهاية لابن الاثير 2 / 249، والغريبين للهروي، والفائق للزمخشري 1 / 331، وتفسير القرطبي 5 / 130 و 135، وتاريخ ابن خلكان 1 / 359، والمحاضرات للراغب 2 / 94، وتفسير الرازي 3 / 201، 202، وتفسير السيوطي 2 / 140، والجامع الكبير للسيوطي 8 / 293، وشرح التجريد للقوشجي في مبحث الامامة، وغيرها كثير جدا تربو على أربعين حديثا بين صحاح وحسان. وقد عد العلامة الاميني - رحمه الله - في الغدير 6 / 220 - 222 أكثر من عشرين مجوزا من الصحابة والتابعين. ثم بعد الاحاطة بما في المتن والتعاليق من المصادر الكثيرة العديدة الوثيقة عند العامة تقرأ في مثل كتاب الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله: 32 و 166 - حيث بسط القول في المتعة وقال ما ملخصه -: إنها من بقايا الانكحة الجاهلية ! ولم تكن حكما شرعيا ! ولم تكن مباحة في شرع الاسلام ! ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعي وإنما كان نسخ أمر جاهلي !، ووقع الاجماع على تحريمها ولم ينزل فيها قرآن، ولا يوجد في غير كتب الشيعة قول لاحد أن: * (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) * نزل فيها، ولا يقول به جاهل يدعي أو يعي، وكتب الشيعة ترفع القول به إلى = = الباقر والصادق، وأحسن الاحتمالين أن السند موضوع، وإلا فالباقر والصادق جاهل، ولا نعلم هل نضحك أو نبكي، فكأن الرجل يتكلم في الطيف في عالم الاضغاث والاحلام. وقال العلامه الاميني في الغدير 3 / 324: كنت أود أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا، وأن لا يسمع أحد منه ركزا، فإن في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلفات، لكن طبع الكتاب وانتشاره حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل وعلى أنموذج مما سود به صحائفه، وكل صحيفة منه عار على الامة وعلى قومه أشد شنارا. وقد ذكر في هذا المجلد من الغدير الاكاذيب المفتراة على الشيعة من جهال أهل التسنن وأجاب عنها بما لا مزيد عليه. ________________________________________