[618] المؤمنين قادم عليكم فيه (1) فائتموا، فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين ! ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك ؟. قال: إن نأخذ بكتاب الله، فإن الله يقول: * (واتموا الحج والعمرة لله) * (2)، وإن تأخذ (3) بسنة نبينا فإن النبي صلى الله عليه [وآله] لم يحل حتى نحر الهدي (4). وعن عائشة (5)، قالت: قدم النبي صلى الله عليه [وآله] لاربع مضين من ذي الحجة أو خمس، فدخل علي - وهو غضبان -، فقلت ما (6) أغضبك يا رسول الله ؟ ! أدخله الله النار. قال: أو ما شعرت إني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما أحلوا (7). ________________________________________ (1) لا توجد في (س): فيه. وفي المصدر: فبه. (2) البقرة: 126. (3) في جامع الاصول: نأخذ. وهو الظاهر. (4) أورده باقي الحفاظ في كتبهم كالبخاري في صحيحه 3 / 491 كتاب الحج باب متى يحل المعتمر وأبواب أخر، والنووي في شرح صحيح مسلم 1 / 401، وغيرهم. وأخرج أحمد في مسنده 1 / 49 عن أبي موسى أيضا: أن عمر قال: هي سنة رسول الله (ص) - يعني المتعة - ولكن أخشى أن يعرسوا بهن تحت الاراك ثم يروحوا بهن حجاجا. (5) باختلاف غير مخل أورده مسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان وجوه الاحرام وأنه يجوز إفراد الحج حديث 1211. ونقله ابن الاثير في جامع الاصول 3 / 147 - 148 ذيل حديث 1415 عن عدة مصادر. (6) خ. ل: من، بدلا من: ما، وكذا جاء في جامع الاصول. (7) قد روى ابن ماجة بسنده عن عازب - في المناسك باب التمتع بالعمرة إلى الحج -: أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: إجعلوا حجتكم عمرة. فقال الناس: يا رسول الله ! قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟. قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا. فردوا عليه القول، فغضب فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك ؟ - أغضبه الله - قال: ومالي لا أغضب وأنا آمر أمرا فلا أتبع. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 / 286 أيضا. ________________________________________