[624] يغشى امرأته. قال: كره أن يحل الرجل من عمرته ثم يأتي النساء، ثم يهل بالحج (1). وقال في النهاية (2) في الاعراس: ومنه حديث عمر نهى عن متعة الحج، وقال: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم فعله ولكن (3) كرهت أن يظلوا بها معرسين - أي ملمين بنسائهم -. وروى في جامع الاصول (4)، عن الترمذي (5)، عن سالم بن عبد الله، أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان (6) أبي ينهى عنها وصنعها (7) رسول الله صلى الله عليه [وآله]، أمر (8) أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه [وآله] ؟ !. فقال الرجل: بل أمر رسول الله (ص)، فقال: لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه [وآله] (9). ________________________________________ (1) وانظر: الفائق 2 / 136، وجمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه 3 / 32 نقلا عن جمهرة من الحفاظ. (2) النهاية 3 / 206، ونظيره في لسان العرب 6 / 135. (3) في المصدر: ولكني - بالياء -. (4) جامع الاصول 3 / 115 - 116 حديث 1401، وأورده القرطبي في تفسيره 2 / 365 نقلا عن الدارقطني. (5) سنن الترمذي 1 / 157 كتاب الحج باب ما جاء في التمتع حديث 824، ثم قال: وإسناده صحيح، وجاء في زاد المعاد لابن القيم 1 / 194، وشرح المواهب للزرقاني 2 / 252، ومجمع الزوائد 1 / 158، وذكره بصورتين البيهقي في سننه 5 / 21، وقال في الآخر: أفكتاب الله عزوجل أحق أن يتبع أم عمر ؟ !. (6) لا توجد: كان، في (س). (7) الظاهر أن الكلمة في (س): وضعها. وفي المصدر: نهى عنها. (8) في المصدر: أأمر. (9) وقريب منه ما جاء في مسند أحمد بن حنبل 2 / 95 وفي ذيله: أفرسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم أحق أن تتبع سنته أم سنة عمر ؟ !. وبعد تلك النصوص التي سلفت وتأتي عن صاحب الرسالة صلوات الله عليه وآله وسلم نجد هناك نصوصا مستفيضة عن عبد الله بن عمر تحكي نهي أبيه عنها، نظير قوله: افصلوا بين حجكم = = وعمرتكم.. اجعلوا الحج في أشهر الحج.. اجعلوا العمرة في غير أشهر الحج.. أتم للعمرة أن يعتمر في غير أشهر الحج وغيرها، كما في موطأ مالك 1 / 252، وسنن البيهقي 5 / 5، وتيسير الوصول 1 / 279، والدر المنثور 1 / 218، وغيرها من المصادر. ________________________________________