وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[637] وأبد الابد، بل إنه نهى عن أعم منه وهو الاعتمار في أشهر الحج (1). ولنعم ما حكى الشهيد الثاني، قال (2): وجدت في بعض كتب الجمهور أن رجلا كا يتمتع بالنساء، فقيل له: عمن أخذت حلها ؟. قال: عن عمر. قيل له: كيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب عليها ؟. فقال: لقوله: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أحرمهما (3) وأعاقب عليهما، متعة ________________________________________ (1) عد شيخنا الاميني - رحمه الله - في الغدير 6 / 214 - 220 جملة من الشبهات وناقشها بما لا مزيد عليه، ولا نرى حاجة لسردها. (2) انظر: الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5 / 245 - 284. (3) أقول: إن العلة في تحريم عمر لمتعة الحج - وقد أحلها الله ورسوله صلى الله عليه وآله للابد ! كما مر - ففيها جملة روايات نذكر منها مثالا: منها: ما ورد في صحيح مسلم كتاب الحج باب في نسخ التحلل عن أبي موسى الاشعري في حديث، وفيه... فقال عمر: قد علمت أن النبي (ص) قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الاراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم. وسنن النسائي 2 / 15، وصحيح ابن ماجة أبواب المناسك، باب التمتع بالعمرة إلى الحج، ومسند احمد بن حنبل 1 / 49، 50، وسنن البيهقي 5 / 5، 20 بطريقين، وغيرها. وانظر: شرح معاني الآثار للطحاوي في كتاب مناسك الحج: 375 و 401 عدة روايات، وحلية الاولياء لابن نعيم 5 / 205 فيه روايتان وغيرها. وقد أفاد السيد الفيروز آبادي - رحمه الله - في كتابه السبعة من السلف: 69 علة التحريم بما حاصله: أن العلة في نهيه عن متعة الحج هو إحياء سنة الجاهلية وأهل الشرك، لما مر من الروايات في الباب من أن العمرة في أشهر الحج كانت من أفجر الفجور عندهم في الارض، وكانوا يقولون: إذا برء الدبر وعفا الاثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر.. فراجع. وانظر أيضا ما فصله شيخنا الاميني - رحمه الله - في الغدير 6 / 213 - 216. وقد تعجب ابن عباس ممن ترك سنة النبي صلى الله عليه وآله واتبع قول أبي بكر وعمر، حيث روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: تمتع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فقال عروة: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ؟. فقال ابن عباس: ما يقول عرية ؟ !. قال: يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ويقولون: قال أبو بكر وعمر. ذكره احمد بن حنبل في مسنده 1 / 337، وأبو عمر في كتاب مختصر العلم: 226، والذهبي في تذكرة الحفاظ 3 / 53، وابن القيم في زاد المعاد 1 / 219. أقول: ويظهر من هذه الرواية أن النهي عن المتعة كان في زمان أبي بكر أيضا، ولكن التهديد = = وإسقاط المتعة عن جامعة المسلمين حدثت في زمن عمر كما في الروايات الاخر، فتدبر. ويكفينا في المقام ما جاء عن حبر الامة - ابن عباس - إذ يقول: والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك. وقال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الارض. كما ذكره البخاري في صحيحه 3 / 69، ومسلم في صحيحه 1 / 355، والبيهقي في سننه 4 / 345، والنسائي في سننه 5 / 180، وغيرهم. ________________________________________