وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[74] وروى أيضا ابن أبي الحديد (1)، عن ابن عباس، قال: دخلت على عمر في أول خلافته وقد ألقي له صاع من تمرة (2) على خصفة (3) فدعاني إلى الاكل، فأكلت تمرة واحدة، وأقبل يأكل حتى أتى عليه، فشرب من جرة كانت (4) عنده، واستلقى على مرفقة له، وطفق يحمد الله.. ويكرر ذلك، ثم قال: من أين جئت يا عبد الله ؟. قلت: من المسجد. قال: كيف خلفت ابن عمك ؟، فظننته يعني عبد الله بن جعفر، قلت: خلفته يلعب مع أترابه. قال: لم أعن ذلك، إنما عنيت عظيمكم أهل البيت. قلت: خلفته يمتح بالغرب (5) على نخيلات من فلان ويقرأ (6) القرآن. قال: يا عبد الله ! عليك دماء البدن إن كتمتنيها، هل بقي في نفسه شئ من أمر الخلافة ؟. قلت: نعم. قال: أيزعم أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] نص عليه ؟. قلت: نعم، وأزيدك: سألت أبي عما يدعيه، فقال: صدق. فقال عمر: لقد كان من رسول الله صلى الله عليه [وآله] في أمره زرؤ (8) ________________________________________ (1) في شرح نهج البلاغة 12 / 20 - 21، بتصرف. (2) في المصدر: من تمر - بلا تاء -. (3) قال في الصحاح 4 / 1351: الخصفة - بالتحريك -: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر. وأضاف في النهاية 2 / 37.. وكأنها فعل بمعنى مفعول من الخصف، وهو ضم الشئ إلى الشئ لانه شئ منسوج من الخوص، وجاء في مجمع البحرين 5 / 41، والقاموس 3 / 134. (4) في الشرح: ثم شرب من جركان. وفي (ك): كان، بدلا من: كانت. أقول: الجر - بفتح الجيم وتشديد الراء - آنية من خزف، الواحدة: جرة. انظر: الصحاح 2 / 611. (5) جاء في حاشية (ك): والغرب: الدلو الغظيم. صحاح. أقول: قاله في الصحاح 1 / 193. ومتح الماء يمتحه متحا: إذا نزعه. ذكره الجوهري في الصحاح 1 / 403، وابن الاثير في النهاية 4 / 291، والطريحي في المجمع 2 / 411، والفيروز آبادي في القاموس 1 / 248. (6) في المصدر: وهو يقرأ. (7) فيه، بدلا من: عليه، جاءت في (س). (8) في الشرح: ذرو. يقال: ذرو من قول.. أي طرف منه ولم يتكامل. والزرو: الناقصص والحقير والشئ المعيوب. ________________________________________