[471] والظاهر أن المراد من النفض منعهم (1) من غصب الاموال وأخذ ما في أيديهم من الاموال المغصوبة، ودفع بغيهم وظلمهم ومجازاتهم بسيئات أعمالهم. وقال ابن أبي الحديد (2): اعلم أن أصل هذا الخبر قد رواه أبو الفرج الاصفهاني في كتاب الاغاني (3)، بإسناد رفعه إلى حرب (4) بن حبيش، قال: بعثني سعيد بن العاص - وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل عثمان - بهدايا إلى أهل المدينة، وبعث معي هدية إلى علي عليه السلام، وكتب إليه: أني لم أبعث إلى أحد أكثر مما بعثت به اليك، إلا أمير المؤمنين (5)، فلما أتيت عليا وقرأ كتابه (6) قال: لشد ما تخطر علي بنو أمية تراث محمد صلى الله عليه [وآله]، أما والله لئن وليتها لانفضنها نفض القصاب التراب الوذمة. قال أبو الفرج: وهذا خطأ، وإنما هو: الوذام التربة. قال (7): وحدثني (8) بذلك احمد بن عبد العزيز الجوهري، عن عمر بن شيبة، بإسناده - ذكره في الكتاب - أن سعيد بن العاص حيث كان أمير الكوفة بعث مع ابن أبي عائشة مولاه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام بصلة، فقال علي عليه السلام: والله لا يزال غلام من غلمان بني أمية يبعث إلينا مما أفاء الله على رسوله بمثل قوت الارملة، والله لئن بقيت لانفضنها كما ينفض القصاب التراب ________________________________________ (1) في (ك): منهم. (2) في شرحه على نهج البلاغة 6 / 174، بتصرف. (3) الاغاني 2 / 144 (طبعة دار الكتب)، مع اختلاف كثير أشرنا له. (4) في المصدر: الحارث، وفي (س): الحرب - بالالف واللام -. (5) في الاغاني: إلا شيئا في خزائن أمير المؤمنين. (6) في الاغاني زيادة: فأخبرته. (7) أي ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 6 / 175، بتصرف. (8) الخبر في الاغاني: عن أبي زيد، عن عبد الله بن محمد بن حكيم الطائي، عن السعدي، عن أبيه.. ________________________________________