وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 117 ] النار، ولا بقول إبليس فإن أهل الجنة قالوا: " الحمد لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدينا الله " ولم يقولوا بقول أهل النار، فإن أهل النار قالوا: " ربنا غلبت علينا شقوتنا " وقال إبليس: " رب بما أغويتني " فقلت يا سيدي: والله ما أقول بقولهم ولكني أقول: لا يكون إلا ما شاء الله وقضى وقدر، (1) فقال: ليس هكذا يا يونس ولكن لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى، أتدري ما المشية يا يونس ؟ قلت: لا، قال: هو الذكر الاول: وتدري ما الارادة ؟ قلت: لا ؟ قال العزيمة على ما شاء ; وتدري ما التقدير ؟ قلت: لا، قال: هو وضع الحدود من الآجال والارزاق والبقاء و الفناء ; (2) وتدري ما القضاء ؟ قلت: لا، قال: هو إقامة العين، (3) ولا يكون إلا ما شاء الله في الذكر الاول " ص 21 - 22 " بيان: الظاهر أن المراد بالقدرية هنا من يقول: إن أفعال العباد، ووجودها ليست بقدرة الله وبقدره، بل باستقلال إرادة العبد به واستواء نسبة الارادتين إليه، و صدور أحدهما عنه لا بموجب غير الارادة، كما ذهب إليه بعض المعتزلة. لا يقول بقول أهل الجنة من إسناد هدايتهم إليه سبحانه، ولا بقول أهل النار من إسناد ضلالتهم إلى شقوتهم، ولا بقول إبليس من إسناد الاغواء إليه سبحانه، والفرق بين كلامه عليه السلام وكلام يونس إنها هو في الترتيب، فإن في كلامه عليه السلام التقدير مقدم على القضاء كما هو الواقع، وفي كلام يونس بالعكس، والذكر هو الكتابة مجملا في لوح المحو والاثبات، أو العلم القديم. 50 - ثو: على بن أحمد، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي القاسم، عن إسحاق بن إبراهيم، عن علي بن موسى البصري، عن سليمان بن عيسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، ________________________________________ (1) في الكافي عن على بن ابراهيم " إلا ما شاء الله أرادوا وقضى وقدر. م (2) في الكافي: قال هو الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء. (3) في الكافي: قال: والقضاء هو الابرام واقامة العين. أقول: اقامة العين أي اقامته في الاعيان والوجود الخارجي، وهو في أفعاله بمعنى الخلق والايجاد على وفق الحكمة، وفى أفعالنا ترتب الثواب والعقاب عليها على وجه الجزاء. وقال المنصف: اقامة العين أي ايجاده، وفى أفعال العباد اقدار العبد وتمكينه ورفع الموانع عنه انتهى. ويأتى الحديث باسناد آخر مع تفاوت في ألفاظه تحت رقم 69. ________________________________________