وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

‹ صفحة 61 › بالمواعيد والأماني إقرأ كتاب صاحبي فقرأه أبو سعيد فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى قثم بن العباس : سلام عليك . أما بعد ، فإن عيني بالمغرب كتب إلي يخبرني أنه قد وجه إلى الموسم ناس من العرب ، من العمي القلوب ، الصم الأسماع ، الكمه الأبصار ، الذين يلبسون الحق بالباطل ، ويطيعون المخلوقين في معصية الخالق ، ويجلبون الدنيا بالدين ، ويتمنون على الله جوار الأبرار ، وإنه لا يفوز بالخير إلا عامله ، ولا يجزى بالسئ إلا فاعله . وقد وجهت إليكم جمعا من المسلمين ذوي بسالة ونجدة مع الحسيب الصليب الورع التقي معقل بن قيس الرياحي ، وقد أمرته باتباعهم وقص آثارهم حتى ينفيهم من أرض الحجاز . فقم على ما في يديك مما إليك مقام الصليب الحازم المانع سلطانه الناصح للأمة ، ولا يبلغني عنك وهن ولا خور وما تعتذر منه ، ووطن نفسك على الصبر في البأساء والضراء ، ولا تكونن فشلا ولا طائشا ولا رعديدا والسلام . فلما قرأ أبو سعيد الكتاب قال قثم : ما ينفعني من هذا الكتاب وقد سمعت بأن قد سبقت خيلهم خيله ؟ وهل يأتي جيشه حتى ينقضي أمر الموسم كله ؟ فقال له أبو سعيد : إنك إن أجهدت نفسك في مناصحة إمامك خرجت من اللائمة ، وقضيت الذي عليك من الحق ، فإن القوم قد قدموا وأنت في الحرم ، والحرم حرم الله . فأقام قثم وجاء يزيد بن شجرة حتى دخل مكة ، ثم أمر مناديا فنادى في الناس ألا إن الناس كلهم آمنون ، إلا من عرض لنا في عملنا وسلطاننا وذلك قبل التروية بيوم .