وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

‹ صفحة 60 › فقال له : سر راشدا فقد رضيت برأيك وبسيرتك ، وكان رجلا ناسكا يتأله وكان عثمانيا وكان ممن شهد مع معاوية صفين . فخرج [ ابن شجرة ] من دمشق مسرعا وقال : اللهم إن كنت قضيت أن يكون بين هذا الجيش الذي وجهت ، وبين أهل حرمك الذي وجهت إليه قتال فاكفنيه ، فإني لست أعظم قتال من شرك في قتل عثمان خليفتك المظلوم ولا قتال من خذله ولكني أعظم القتال في حرمك الذي حرمت . فخرج يسير وقدم أمامه الحارث بن نمير ، فأقبلوا حتى مروا بوادي القرى ثم أخذوا على الجحفة ثم مضوا حتى قدموا مكة في عشر ذي الحجة . وعن عباس بن [ سهل بن ] سعد الأنصاري قال : لما سمع قثم بن العباس بدنوهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة وكان عاملا لعلي عليه السلام على مكة ، فقام في أهل مكة وذلك في سنة تسع وثلاثين ، فحمد الله وأثنى عليه ودعاهم إلى الجهاد وقال : بينوا لي ما في أنفسكم ولا تغروني . فسكت القوم مليا فقال : قد بينتم لي ما في أنفسكم . فذهب لينزل فقام شيبة بن عثمان فقال : رحمك الله أيها الأمير لا يقبح فينا أمرك ونحن على طاعتنا وبيعتنا وأنت أميرنا وابن عم خليفتنا فإن تدعنا نجبك فيما أطقنا ونقدر عليه . فقرب [ قثم ] دوابه وحمل متاعه وأراد التنحي من مكة ، فأتاه أبو سعيد الخدري وقال : ما أردت ؟ قال : قد حدث هذا الأمر الذي بلغك وليس معي جند أمتنع به ، فرأيت أن أعتزل عن مكة فإن يأتني جند أقاتل بهم ، وإلا كنت قد تنحيت بدمي . قال له : إني لم أخرج من المدينة حتى قدم علينا حاج أهل العراق وتجارهم يخبرون أن الناس بالكوفة قد ندبوا إليك مع معقل بن قيس الرياحي . قال : هيهات هيهات يا أبا سعيد إلى ذلك ما يعيش أولادنا . فقال له أبو سعيد : رحمك الله فما عذرك عند ابن عمك ، وما عذرك عند العرب انهزمت قبل أن تطعن وتضرب ؟ ! فقال : يا أبا سعيد إنك لا تهزم عدوك ولا تمنع حريمك