وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

‹ صفحة 389 › أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) [ 4 / محمد : 47 ] . فلعله عليه السلام علم المراد قبل نزول هاتين الآيتين أو بواحدة منهما أو بغيرهما ، فقد ظهر أن القتل المأمور به هو الإثخان فيه والإكثار منه وهذا غير صريح في النهي عن الأسر . ولما دل الدليل على عدم صدور المعصية منه عليه السلام ، تعين الحمل على ذلك . وقد حصل التوبيخ له صلى الله عليه وآله والعتاب في هذه الآية ولا وجه له حينئذ سوى أنه اجتهد وأخطأ في الاجتهاد . وهذا تقريره على وجه ينطبق على ما نحن فيه . وأنت خبير بأن الخطأ في الاجتهاد إما أن يكون ناشئا عن تفريط وتقصير يعد ذنبا ومعصية ، أولا ، بل يقع موجبا للثواب ومقتضيا للأجر الجميل ، وعلى الأول فقد بطل استدلاله ، إذ لو كان ذنب لا محالة لازما فأي دلالة في الآية على الاجتهاد والخطأ فيه . وعلى الثاني ، لم يصح ترتب العقاب على الفعل المندوب لا محالة ، الموجب للأجر والثواب ، ولا قائل بأن المخطئ في الاجتهاد تارك للأولى غير مستحق للثواب ، ولا بأنه مع عدم تفريطه مستحق للعقاب إلا شرذمة قليلة لا يعبؤ بهم ، ولم يبق أحد منهم على أن الكلام معهم هو الكلام على الاحتمال الأول . وقول الفخر الرازي : إن الخطأ في الاجتهاد وإن كان حسنة ، إلا أن حسنات الأبرار سيئات المقربين ، فلذلك حسن ترتب العقاب عليه ، فيه نظر لأنه بعد تسليم صحة ترتب العقاب على الحسنة بناء على أن هاهنا ما هو أحسن منها ، فلم لا يجوز أن لا يكون هاهنا خطأ في الاجتهاد ؟ بل أصاب في اجتهاد وعلم الحسن والأحسن ، واختار الحسن على علم منه . أفترى أنه يمتنع من النبي صلى الله عليه وآله ترك الأحسن والعمل بالحسن ، إذا كان علمهما