[197] ذكر ما يتخوف من خطيئاته، وأدركته رنة فبكى، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال: يا أبا محمد اتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب عليه السلام بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك، قال الاعمش: مثل ماذا يا نعمان ؟ قال: مثل حديث عباية: " أنا قسيم النار " قال: أو لمثلي تقول يا يهودي ؟ أقعدوني سندوني أقعدوني، حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف ولم أر أسديا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أنا قسيم النار، أقول: هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم عليا شتما مقذعا (1) - يعني الحجاج لعنه الله - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يأمر الله عزوجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما، قال أبو سعيد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما آمن بالله من لم يؤمن بي ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال: لم يحب - عليا، وتلا: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال: قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا (2)، قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد الله: فما أمسى - يعني الاعمش - حتى فارق الدنيا (3). 8 - ما: المفيد، عن المظفر بن محمد الوراق، عن محمد بن همام، عن الحسن بن زكريا البصري، عن عمر بن المختار، عن أبي محمد البرسي، (4) عن النضر، عن ________________________________________ (1) قذعه: شتمه ورماه بالفحش وسوء القول. (2) طم الاناء: ملاه. (3) أمالى ابن الشيخ: 43 و 44. وتأتى هذه القضية عن المناقب تحت الرقم 23. (4) في المصدر: النرسى. ________________________________________