[163] فسأله قال: إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله: " لقد نصر كم الله في مواطن كثيرة " (1) فعددنا مواطن رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغت ثمانين موطنا، فرجع إليه فأخبر ففرح و أعطاه عشرة آلاف درهم (2). ________________________________________ - > الملاك عدد المواطن التى نصرالله المسلمين إلى يوم نزول هذه الاية، لاتمام غزوات الرسول وسراياه. (1) براءة: 25. (2) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 402، وقد رواه الكليني في الكافي ج 7 ص 463 وهذا انصه: على بن ابراهيم، عن ابيه، عن بعض اصحابه ذكره قال: لما سم المتوكل نذر ان عوفي ان يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم: مائة الف، وقال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه اقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الامر فقال رجل من ندمائه يقال له: صفعان الا تبعث إلى هذا الاسود فتسأل عنه. فقال له المتوكل: من تعنى ويحك ؟ فقال له: ابن الرضا، فقال له: وهو يحسن من هذا شيئا ؟ فقال: ان اخرجك من هذا فلى عليك كذاوكذا، والا فاضر بنى مائة مقرعة فقال المتوكل: قد رضيت، يا جعفر بن محمود ! صر إليه وسله عن حد المال الكثير. فصار جعفر بن محمود إلى ابى الحسن على بن محمد عليه السلام فسأله عن حد المال الكثير فقال: الكثير ثمانون، فقال له جعفر: يا سيدي: انه يسألنى عن العلة فيه، فقال له ابو الحسن عليه السلام: ان الله عزوجل يقول: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين. أقول: وقد أفتى بذلك اصحابنا رضوان الله عليهم: قال الشهيد في محكى الدروس: ولو نذر الصدقة من ماله بشئ كثير فثمانون درهما، لرواية ابى بكر الحضرمي عن ابى الحسن عليه السلام، ولو قال: بمال كثير ففى قضية الهادى " ع " مع المتوكل ثمانون، وردها ابن ادريس إلى ما يعامل به ان كان درهما أو دينارا، وقال الفاضل: المال المطلق ثمانون درهما والمقيد بنوع ثمانون من ذلك. - > ________________________________________