[164] وقال المتوكل لابن السكيت (1): سل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي فسأله فقال: لم بعث الله موسى بالعصا وبعث عيسى عليه السلام بابراء الاكمه والابرص وإحياء الموتى، وبعث محمدا بالقرآن والسيف ؟. فقال أبو الحسن عليه السلام: بعث الله موسى عليه السلام بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر، فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم، أثبت الحجة عليهم، وبعث عيسى عليه السلام بابراء الاكمه والابرص وإحياء الموتى باذن الله في زمان الغالب على أهله الطب فأتاهم من إبراء الاكمه والابرص وإحياء الموتى باذن الله فقهر هم وبهزهم، وبعث محمدا بالقرآن والسيف في زمان الغالب على ________________________________________ - > أقول: لو اوصى أو نذر لله بالكثير فأقل شى يجب في ماله: الثمانون لا انه ان زاد عليه فليس به، وانما قال " ع " بالثمانين فان المرجع الوحيد الذى يرفع الاختلاف من العرف هو القرآن المجيد وقد اطلق الكثير في مورد الثمانين: فنعلم ان الثمانين كثير قطعا بشهادة الله العزيز في كتابه واما اقل من ذلك فهو مختلف فيه، وليس عليه شاهد. (1) أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الدورقى الاهوازي الامامي النحوي اللغوى الاديب كان ثقة جليلا من العظماء، وكان حامل لواء الادب والشعر، وله تصانيف مفيدة منها تهذيب الالفاظ واصلاح المنطق. قال ابن خلكان: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل اصلاح المنطق، وقال أبو العباس المبرد: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق. الزمه المتوكل تأديب ولده المعتز بالله، فقال له يوما: أيما أحب اليك ؟ ابناى هذان - يعنى المعتز والمؤيد - ام الحسن والحسين ؟ فقال ابن السكيت: والله ان قنبرا خادم على بن أبى طالب خير منك ومن ابنيك، فقال المتوكل للاتراك: سلوا لسانه من قفاه ! ففعلوا فمات. وقيل: بل أثنى على الحسن والحسين عليهما السلام ولم يذكر ابنيه فأمر المتوكل الاتراك فداسوا بطنه، فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك. ________________________________________