وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[249] دخلت على أبي أحمد عبيدالله بن عبد الله بن طاهر وبين يديه رقعة أبي محمد عليه السلام فيها " إني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين (1) وهو آخذه بعد ثلاث " فلما كان ________________________________________ (1) بويع المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذى توفى فيه المنتصر يوم الاحد لخمس خلون من ربيع الاخر سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان بغا ووصيف من الاتراك متوليين لامر الخلافة في زمانه وأنزلاه في دار السلام، دار محمد بن عبد الله ابن طاهر. فاضطربت الاتراك والفراعنة وغيرهم من نظرائهم من الموالى بسامراء، فأجمعوا على بعث جماعة منهم إليهم يسألونه الرجوع إلى دار ملكه، واعترفوا بذنوبهم، وتضمنوا أن لا يعودوا ولا غيرهم من نظرائهم إلى شئ مما أنكر عليهم، وتذللوا له فأجينوا بما يكرهون. فانصرفوا إلى سرمن رأى فأعلموا أصحابهم وآيسوهم من رجوع الخليفة، وقد كان المستعين أغفل أمر المعتز والمؤيد حين انحدر إلى بغداد، اذلم يأخذهما معه، وقد كان حذر من محمد بن الواثق فأحضره معه، ثم انه هرب منه في حال الحرب. فأجمع الموالى على اخراج المعتز والمبايعة له فأنزلوه مع أخيه المؤيد من الحبس وبايعوه في يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة احدى وخمسين ومائتين وركب في غد ذلك اليوم إلى دار العامة، فأخذ البيعة على الناس، وخلع على أخيه المؤيد وعقد له عقد ين أسود وأبيض، وأحضر أخاه أبا أحمد مع عدة من الموالى لحرب المستعين فسار إلى بغداد فلم تزل الحرب بينهم وأمور المعتز تقوى وحال المستعين تضعف. فلما راى محمد بن عبد الله بن طاهر ذلك كاتب المعتز إلى الصلح على خلع المستعين فجرى بينهم العهود، فخلع المستعين نفسه من الخلافة في ليلة الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين وأحضر هو وعياله إلى واسط بمقتضى الشرط، ثم بعث المعتز في شهر رمضان من هذه السنة سعيد بن صالح حتى أعرض المستعين قرب سامرا فاجتز رأسه وحمله إلى المعتز بالله وكان ابن خمس وثلاثين سنة. ________________________________________