[255] وقال أبو هاشم: كان الحسن يصوم فإذا أفطر أكلنا معه ما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة، فضعفت يوما عن الصوم فأفطرت في بيت آخر على كعكة، وما شعر بي أحد، ثم جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فانه مفطر فتبسمت، فقال: مما تضحك يا أبا هاشم إذا أردت القوة فكل اللحم فان الكعك لاقوة فيه، فقلت: صدق الله ورسوله وأنتم عليكم السلام فأكلت فقال: أفطر ثلاثا فان له المنة لا ترجع لمن أنهكه الصوم في أقل من ثلاث. فلما كان في اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيدي أحمل فطورك، قال: احمل وما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر، وأطلق عنه العصر، وهو صائم، فقالوا: كلوا هداكم (1) الله (2). عم: من كتاب أحمد بن محمد بن عياش، عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم، عن أبي هاشم الجعفري مثله (3). بيان: " فخففنا له " أي أسرعنا إلى خدمته، وفي بعض النسخ " فحففنا به " بالحاء المهملة من قولهم حفه أي أطاف به، " والجونة " الخابية مطلية بالقار، و " المنة " بالضم القوة. 11 - قب (4) يج: قال أبو هاشم سأله الفهفكي ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخد الرجل سهمين ؟ قال: لان المرأة ليس لها جهاد ولانفقة. ________________________________________ (1) هناكم الله خ ل. (2) مختار الخرائج ص 238 و 239 وقد رواه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 430 و 439 ملخصا فراجع. (3) اعلام الورى ص 354 - 355. (4) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437 ورواه الكليني في الكافي ج 7 ص 85 عن على بن محمد، عن محمد بن أبى عبد الله، عن اسحاق بن محمد النخعي. ________________________________________