[82] بيان: لعل المعنى أن دفن الشعر والظفر في الارض لما كان مستحبا فهذا أيضا داخل في كفات الاحياء، أو في كفات الاموات لعدم حلول الحياة فيهما، و الاول أظهر. 9 - العيون: عن المفسر بإسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عن علي بن الحسين عليهم السلام في قوله عزوجل: " الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء " قال: جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لاجسادكم، ولم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم ولا شديدة البرودة فتجمدكم، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم، ولا شديدة النتن فتعطبكم ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم (2) و أبنيتكم وقبور (3) موتاكم ولكنه عزوجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به [وتتماسكون] وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم، وجعل فيها (4) ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم فذلك " جعل الارض فراشا " ثم قال: " والسماء بناء " سقفا (5) محفوظا من فوقكم يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم. ثم قال عزوجل: " وأنزل من السماء ماء " يعني المطر ينزله من علي (6) ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا لتنشفه أرضوكم، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم، ثم قال عزوجل " فأخرج به من الثمرات رزقا لكم " يعني مما يخرجه من الارض رزقا لكم " فلا تجعلوا لله أندادا " أي أشباها وأمثالا من الاصنام التي لاتعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شئ " وأنتم تعلمون " أنها لا تقدر على شئ من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك وتعالى (7). الاحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد عليه السلام مثله (8). ________________________________________ (1) البقرة: 22. (2) في الاحتجاج: حرثكم. (3) فيه: دفن موتاكم. (4) فيه: من اللين ما تنقاد به لحرثكم. (5) فيه: يعنى سقفا.. (6) فيه: علو. (7) العيون: ج 1، ص 137. (8) لاحتجاج: 253. (*) ________________________________________