وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[326] بشرا سويا. " وصوركم فأحسن صوركم " قيل: أي فصوركم من جملة ما خلق في السماوات والارض بأحسن صورة، حيث زينكم بصفوة أوصاف الكائنات، وخصكم بخلاصة خصائص المبدعات، وجعلكم انموذج جميع المخلوقات " وإليه المصير " فأحسنوا سرائركم حتى لا يمسخ بالعذاب ظواهركم. " وجعل لكم السمع " لتسمعوا المواعظ " والابصار " لتنظروا صنائعه " والافئدة " لتعتبروا وتتفكروا " قليلا ما تشكرون " باستعمالها في ما خلقت لاجلها. " لا ترجون لله وقارا " قيل: أي لا تأملون له توقيرا أي تعظيما لمن عبده وأطاعه فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمه إياكم " وقد خلقكم أطوارا " حال مقدرة للانكار من حيث إنها موجبة للرجاء فان خلقهم أطوارا أي تارات، إذ خلقهم أولا عناصر، ثم مركبات يغذي الانسان، ثم أخلاطا ثم نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما ولحوما، ثم أنشأهم خلقا آخر، فإنه يدل على أنه يمكن أن يعيدهم تارة اخرى فيعظمهم بالثواب وعلى أنه تعالى عظيم القدرة، تام الحكمة. وقال علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " لا ترجون لله وقارا " يقول: لا تخافون لله عظمة. وقال علي بن إبراهيم في قوله " وقد خلقكم أطوارا " قال: على اختلاف الاهواء و الارادات والمشيات (1). " والله أنبتكم من الارض نباتا " قيل: أي أنشأكم منها، فاستعير الانبات للانشاء لانه أدل على الحدوث والتكوين من الارض، وأصله: أنبتكم إنباتا فنبتم نباتا، فاختصر اكتفاء بالدلالة الالتزامية " ثم يعيدكم فيها " مقبورين " ويخرجكم إخراجا " بالحشر، وأكده بالمصدر كما أكد به الاول دلالة على أن الاعادة محققة كالابتداء وأنها تكون لا محالة. وقال علي بن إبراهيم: من الارض أي على الارض (2). " فخلق فسوى " قيل: أي قدره فعدله " فجعل منه الزوجين " أي الصنفين. " هل أتى على الانسان " قال البيضاوي: استفهام تقرير وتقريب، ولذلك فسر ________________________________________ (1 و 2) تفسير القمى: 697. وفيه: على وجه الارض. ________________________________________