وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[284] كيموسا، وابتداء هذا الهضم في الماساريقا. وثالثها في العروق، وابتداؤه من حين صعود الخلط في العرق العظيم الطالع من حدبة الكبد. ورابعها في الاعضاء وابتداؤه من حين ما ترشح الدم من فوهات العروق. وأما إلى الدافعة فلانه ليس غذاء يصير بتمامه جزءا من المغتذي، بل يفضل منه ما يضيق المكان، ويمنع ما يرد من الغذاء عن الوصول إلى الاعضاء، ويوجب ثقل البدن، بل يفسد ويفسد، فلابد من قوة تدفع تلك الفضلات. ووجودها ظاهر عند الحس في حال التبرز والقئ وإراقة البول. وقد تتضاعف هذه القوى لبعض الاعضاء كما للمعدة، فإن فيها الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعه بالنسبة إلى غذاء جميع البدن، وفيها أيضا هذه القوى بالنسبة إلى ما تغتدي (1) به خاصة. ثم اعلم أن الحكماء عدوا من القوى المولدة القوة المصورة، وأنكرها جماعة منهم المحقق الطوسي - قدس سره - والفخر الرازي والغزالي وغيرهم. قال في المقاصد: المولدة هي قوة شأنها تحصيل البزر (1)، وتفصيله إلى أجزاء مختلفة وهيئات مناسبة، وذلك بأن يفرز جزءا من الغذاء بعد الهضم التام ليصير مبدءا لشخص آخر من نوع المغتذي أو جنسه. ثم يفصل ما فيه من الكيفيات المزاجيه، فيمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو، ثم يفيده بعد الاستحالات، الصور والقوى والاعراض الحاصلة للنوع الذي انفصل عنه البزر أو لجنسه كما في البغل. والمحققون على أن هذه الافعال مستندة إلى قوى ثلاث بينوا حالها على ما عرفت في الانسان وكثير من الحيوانات: الاولى التي تجذب الدم إلى الانثيين وتتصرف فيه إلى أن يصير منيا، وهي لا تفارق الانثيين وتخص باسم المحصلة. ________________________________________ (1) في اكثر النسخ " تقتضي " وهو تصحيف. (2) البرز بالباء المكسورة والزاى المعجمة الساكنة ثم الراء المهملة: ما يبذر من الحبوب. ________________________________________