وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[23] وقال قدس الله روحه: " والطير " أي وسخرنا الطير " محشورة " أي مجموعة إليه تسبح الله تعالى معه " كل " يعني كل الطير والجبال " له أواب " رجاع إلى ما يريد، مطيع له بالتسبيح معه، قال الجبائي: لا يمتنع أن يكون الله تعالى خلق في الطيور من المعارف ما يفهم به أمر داود ونهيه فيطيعه فيما يريد منها وإن لم تكن كاملة العقل مكلفة (1). وقال الرازي: فان قيل: كيف يصدر تسبيح الله عن الطير مع أنه لا عقل له ؟ قلنا: لا يبعد أن يقال: إن الله تعالى كان يخلق لها عقولا حتى تعرف الله فتسبحه حينئذ، وكل ذلك كان معجزة لداود عليه السلام انتهى (2). " خلق الازواج كلها " قيل: يعني أزواج الحيوان من ذكر وانثى، وقيل: أي الاشكال، وقيل: أي الاصناف، وقيل: كل ممكن فهو زوج تركيبي. والواحد الحق والفرد والمطلق هو الله تعالى، " وما يبث من دابة " أي وفي خلق ما يفرق على وجه الارض من الحيوان على اختلاف أجناسها ومنافعها والمقاصد المطلوبة منها دلالات واضحات على وجوده سبحانه وعلمه وقدرته وحكمته ولطفه " لقوم يوقنون " قيل: أي يطلبون علم اليقين بالتدبر والتفكر. قوله سبحانه: " صافات " قيل: أي باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها فانهن إذا بسطنها صففن قوادمها " ويقبضن " أي ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد وقت للاستظهار به على التحرك، ولذلك عدل به إلى صيغة الفعل للتفرقة بين الاصيل في الطيران والطاري عليه " ما يمسكهن " في الجو على خلاف طبعهن " إلا الرحمن " الشامل رحمته كل شئ بأن خلقهن على أشكال وخصائص هيئاتهن للحركة في الهواء " إنه بكل شئ بصير " يعلم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب. وأقول: في سورة الفيل وقصته دلالة على شعور الحيوانات وكونها مطيعة ________________________________________ (1) مجمع البيان 8: 496 فيه: [تفهم] وفيه: فتطيعه. (2) تفسير الرازي 26: 186 فيه: " لا عقل لهما " وفيه: عقلا. * ________________________________________