وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[98] بيان: العس بالضم: القدح العظيم، وأقول: روى مسلم في صحيحه (1) أن النبي صلى الله عليه وآله اتي ليلة اسري به بايليا بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له جبرئيل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت امتك وقال بعض شراحه: إيليا بالمد وقد يقصر بيت المقدس، وفي الرواية محذوف تقديره أتي بقدحين فقيل له اختر أيهما شئت، فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراد سبحانه من توفيق هذه الامة. وقول جبرئيل عليه السلام: أصبت الفطرة، قيل في معناه أقوال، المختار منها أن الله تعالى أعلم جبرئيل أن النبي صلى الله عليه وآله إن اختار اللبن كان كذا، وإن اختار الخمر كان كذا، وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة، ومعناه والله يعلم: اخترت علامة الاسلام والاستقامة، وجعل اللبن علامة ذلك لكونها سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة وأما الخمر فانها ام الخبائث، وجالبة لانواع الشر في الحال والمال انتهى. وقال الطيبى: للفطرة أي التي فطر الناس عليها، فان منها الاعراض عما فيه غائلة وفساد كالخمر المخلة بالعقل الداعي إلى كل خير والرادع عن كل شر، والميل إلى ما فيه نفع خال عن المضرة كاللبن انتهى. أقول: فعلى هذه الوجوه، المعنى أن اللبن شئ مبارك كان اختيار النبي صلى الله عليه وآله إياه علامة الفطرة، فيكون إشارة إلى تلك القصة لعلم الراوي بها. وأقول: يحتمل هذا الخبر وجوها اخر. ________________________________________ (4) روى مسلم في صحيحه تحت الرقم 168 في حديث الاسراء: ".... فأتيت باناءين في أحدهما لبن في الاخر خمر، فقيل لى: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربته فقال: هديت الفطرة، أو أصبت الفطرة، أما انك لو أخذت الخمر غوت أمتك " ورواه أحمد في مسنده 25 ر 282 والترمذي في تفسير سورة الاسراء تحت الرقم 5137 بهذا اللفظ وما ذكره المؤلف العلامة في الصلب ونسبه إلى مسلم انما يوجد في البخاري تحت الرقم 2 و 12 من كتاب الاشربة وفى تفسير سورة بنى اسرائيل بالرقم 2. ________________________________________