[145] تمرات من بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى " وفي رواية اخرى " من يصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر " وفي رواية اخرى " إن في عجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة " وقال بعض شراحه (1): اللابتان هما الحرتان (2) والمراد لا بتا المدينة والسم معروف وهو بفتح السين وضمها وكسرها والفتح أفصح، والترياق بكسر التاء وضمها لغتان ويقال: درياق وطرياق أيضا كله فصيح، وقوله صلى الله عليه وآله: " أول البكرة " بنصب أول على الظرف وهو بمعنى الرواية الاخرى " من يصبح " والعالية ماكان من الحوايط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجد، والسافلة من الجهة الاخرى مما يلي تهامة، قال القاضي: وأدنى العالية ثلاثة أميال، وأبعدها ثمانية من المدنية، والعجوة نوع جيد من التمر، وفي هذه الاحاديث فضيلة تمر المدينة و عجوتها، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها و عدد السبع من الامور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الايمان بها واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها (3). 68 - الفردوس: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كلوا البلح بالتمر، فان الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب، فقال: بقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق. بيان: البلح محركة بن الخلال والبسر. 69 - الفردوس: كلوا التمر على الريق، فانه يقتل الدود. 70 - كتاب تاريخ المدينة للسيد على بن عبد الله الحسني الشافعي السمهودي قال: في عد تمور المدينة: أنواع تمرها كثيرة بلغت مائة وبضعا وثلاثين نوعا من الصيحانى. ________________________________________ (1) يعنى الامان النووي. (2) يعنى حرة واقم في شرق المدينة وحرة الوبرة في عربها. (3) وزاد بعده فهذا هو الصواب في هذا الحديث، وأما ما ذكره الامام المازرى والقاضى عياض فكلام باطل فلا تلتفت إليه ولا تعرج عليه، وقد قصدت بهذا التنبيه التحذير من الاغترار به. ________________________________________