وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[391] والله ما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا قط. لكن ظاهر أكثر الاصحاب شمول الكراهة لهذا ايضا، قال في الدروس: يكره الاكل متكئا، والرواية بفعل الصادق ذلك لبيان الجواز، ولهذا قال: ما اكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا قط، وروى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام وان رسول الله لم ينه عنه، مع انه في رواية اخرى لم يفعله والجمع بينهما انه لم ينه عنه لفظا وان كان يتركه فعلا انتهى، واقول: يمكن الجمع بحمل الاتكاء المنهي على احد المعاني الآتية. الثاني الجلوس متمكنا على البساط من غير ميل إلى جانب كما هو ظاهر بعض اللغويين، فان الاكل كذلك دأب الملوك والمتكبرين. الثالث اسناد الظهر إلى الوسائد ومثلها، ويفهم هذا من كثير من اطلاقات الاخبار كما أنه ورد في الاخبار كثيرا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا (1) ويبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس، بل الظاهر أنه كان مسندا ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا كما هو الشايع عند الاهتمام ببيان أمر أو عند عروض غضب. الرابع الاضطجاع على أحد الشقين. الخامس الاعم من الرابع والاول كما هو ظاهر أكثر الاصحاب. السادس الاعم مما سوى الاول، وهو الاظهر في الجمع بين الاخبار فيكون المستحب الاقبال على نعمة الله والاكباب عليها من غير تكبر واستغناء ولا ينافيه الاتكاء باليد. قال في النهاية فيه: لا آكل متكئا المتكئ في العربية كل ما استوى قاعدا على وطاء متمكنا، والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه، والتاء فيه بدل من الواو، وأصله من الوكاء وهو ما يشد به الكيس وغيرة ________________________________________ (1) وعندي أن المراد بالاتكاء هذا وضع المرفقة (الوسادة) على الفخذ والاتكاء عليها لا الاتكاء إلى الوسادة بالظهر، كما هو صريح غير واحد من الاخبار. ________________________________________