وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[80] عليين أو من طينة سجين، فلما علم ذلك أعطى أبدان الارواح التي علم أنهم يختارون الايمان [باختيارها] كيفية عليين لمناسبة، وأعطى أبدان الارواح التي علم أنها تختار الكفر باختيارها كيفية السجين، من غير أن يكون للامرين مدخل في اختيارهم الايمان والكفر، وخلط ما بين الطينتين من غير أن يكون لذلك الخلط مدخل في اختيار الحسنة والسيئة. وقال بعض أرباب التأويل من المحققين (1): المراد بعلين أشرف المراتب وأقربها من الله تعالى وله درجات كما يدل عليه ما ورد في بعض الاخبار من قولهم: أعلى عليين، وكما وقع التنبيه في هذا الخبر بنسبة خلق القلوب والابدان كليهما إليه، مع اختلافهما في الرتبة. فيشبه أن يراد بهما عالم الجبروت والملكوت، جميعا اللذين هما فوق عالم الملك أي عالم العقل والنفس وخلق قلوب النبيين من الجبروت معلوم لانهم المقربون، وأما خلق أبدانهم من الملكوت، فذلك لان أبدانهم الحقيقة هي التي في باطن هذه الجلود المدبرة لهذه الابدان، وإنما أبدانهم العنصرية أبدان أبدانهم، لا علاقة لهم بها، فكأنهم وهم في جلابيب من هذه الابدان، قد نفضوها وتجردوا منها لعدم ركونهم إليها، وشدة شوقهم إلى النشأة الاخرى، ولهذا نعموا بالوصول إلى الاخرة ومفارقة هذه الادنى، ومن هنا ورد في الحديث: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (2). ________________________________________ (1) يريد به الفيلسوف المشهور ملا صدرا الشيرازي. (2) قال العلامة الطباطبائى مد ظله في بعض كلامه: الاخبار مستفيضة في أن الله تعالى خلق السعداء من طينة عليين وخلق الاشقياء من طينة سجين - من النار - وكل يرجع الى حكم طينته من السعادة والشقاء، وقد اورد عليها اولا بمخالفة الكتاب وثانيا باستلزام الجبر الباطل. أما البحث الاول فقد قال الله تعالى: " هو الذى خلقكم من طين " وقال: " بدأ خلق الانسان من طين " فأفاد أن الانسان مخلوق من طين، ثم قال تعالى: " ولكل وجهة هو = ________________________________________