[188] بايع رسول الله صلى الله عليه وآله النساء ؟ قلت: الله أعلم، وابن رسوله أعلم، قال: جمعهن حوله، ثم دعا بتور برام فصب فيه ماء نضوحا، ثم غمس يده فيه، ثم قال: اسمعن يا هؤلاء ! ابايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، وتسرقن ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين بعلولتكن في معروف، أقررتن ؟ قلن: نعم، فأخرج يده من التور، ثم قال لهن: اغمسن أيديكن، ففعلن، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف انثى ليست له بمحرم (1). بيان: في النهاية: التور: إناء من صفر أو حجارة كالاجانة، وقد يتوضأ منه، وقال: البرمة بالضم: القدر مطلقا، وجمعها برام، وهي في الاصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن، والنضوح كصبور: طيب. اقول: قد مر تفسير الايات وسائر الاخبار في النكث وكيفية البيعة في باب فتح مكة (2)، وأبواب نكث طلحة والزبير. ________________________________________ (1) الكافي ج 5 ص 256. (2) راجع ج 21 ص 95 - 99. ________________________________________